تحت شعار: “منطلقات أصيلة ووسائل متجددة من أجل فعل نسائي قاصد ومثمر”، عقد القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان مجلسه القطري في دورته الثانية، يومي السبت والأحد 17 و18 محرم 1429هـ الموافق لـ26 و27 يناير 2008م، بحضور المكتب القطري للقطاع النسائي ولجانه الإقليمية وعدد من ضيوف الشرف.

عرفت أشغال هذا المجلس مدارسة حصيلة سنوات من العمل الميداني الدؤوب واستشراف آفاق عمل مستقبلي أكثر عطاء وتميزا. وقد استأثرت بالنقاش قضايا محلية ودولية على رأسها واقع المرأة البئيس وما تعانيه من ظلم مزدوج سواء في بلدنا الحبيب أو في باقي البلدان العربية والإسلامية، ظلم أنظمة مستبدة استعبدت الإنسان وانتهكت خيراته وحرماته وظلم عقلية ذكورية تأثرت بقرون من الجمود والانحطاط، وتمت مدارسة أنجع السبل للإسهام في رفع الظلم عن المرأة. وخلال برنامج الدورة حضرت بقوة القضية الفلسطينية وما يعانيه أهل غزة من حصار وظلم أمام صمت الأنظمة العربية وتآمر غربي مفضوح وفيما يلي نص البيان الختامي:

الدائرة السياسية

القطاع النسائيبسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعينالبيان الختامي للمجلس القطري للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان

عقد القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان مجلسه القطري في دورته الثانية، يومي السبت والأحد 17 و18 محرم 1429هـ الموافق لـ26 و27 يناير 2008م؛ تحت شعار: “منطلقات أصيلة ووسائل متجددة من أجل فعل نسائي قاصد ومثمر”، بحضور المكتب القطري للقطاع النسائي ولجانه الإقليمية وعدد من ضيوف الشرف.

تميزت هذه الدورة، بفضل الله ومنه، بالحضور الفعال والمتميز للأخوات حيث ناقشن عددا من القضايا التي تهم القطاع النسائي والعمل النسائي ببلدنا وكذا بعض القضايا المحلية والدولية.

اعتبرت المشاركات أن النجاح في عقد المجلس إنجاز نوعي في حد ذاته في ظل الحصار والتضييق المخزني الذي تضربه السلطة على الجماعة، والذي نال منه القطاع النسائي نصيبا وافرا، تارة عبر منع أنشطته وإغلاق الجمعيات والنوادي النسائية، وتارة أخرى عبر الاعتقال والمتابعة واستهداف القيادات النسائية للجماعة وما ملف متابعة الأستاذة ندية ياسين عنا ببعيد، الملف”الورطة” الذي أظهر زيف شعارات حرية التعبير وحقوق الإنسان ودولة “الحق والقانون”.

وقد تم التنويه بأداء القطاع النسائي على المستوى الوطني والدولي، أداء اتسم بوضوح الأهداف وتميز الفعل النسائي داخل الصف وخارجه. وعقدت الأخوات العزم على مضاعفة الجهد لتكسير طوق الحصار بتجديد وسائل العمل وتنويعها، وتم التأكيد على أن عمل القطاع النسائي لا يأتي في إطار موجات التغني بحقوق المرأة لتلميع الصورة الخارجية بل هو فعل قاصد يستمد مشروعيته من محورية قضية المرأة في مشروع جماعة العدل والإحسان.

كما تم الوقوف على المعاناة المزدوجة للمرأة المغربية دون إغفال معاناة أخيها الرجل، رفيقها في المظلومية والفقر والأمية، وعبرت الأخوات عن رفضهن لاستغلال حقوق المرأة كورقة سياسية يتم التلاعب بها في الحملات الانتخابية في ظل تسيب المؤسسات وتخلي الدولة عن مسؤولياتها.

وعبرت المشاركات عن انشغالهن بما تعانيه الأمة الإسلامية من تكالب النظام الأمريكي والعدو الصهيوني، وجبن وتخاذل الحكام العرب. ولعل ما يجري في غزة العزة خير دليل على موت الضمير الإنساني وبرهان آخر على قوة الشعب الفلسطيني الأعزل الذي أراد الله أن يحيي به همة أمة أخمدتها قرون العض والجبر. وتنضاف إلى الجرح الفلسطيني الغائر جراح أخرى في العراق وأفغانستان والسودان… ومأساة المرأة أعظم وأشد، فهي إن نجت من رصاص الاحتلال أصابها سوط النزاعات الطائفية والاختلافات السياسية.

وقد تخلل أشغال الدورة كلمة للأمين العام للدائرة السياسية الأستاذ عبد الواحد المتوكل الذي ذكر بالظروف القاسية التي تعيشها الأمة الإسلامية عامة وفلسطين الجريحة خاصة مؤكدا على أن واقع الحيرة والهزيمة والإحباط الذي تعيشه الأمة لا ينبغي أن يسري إلى صفوفنا مادام ارتباطنا بالله عز وجل هو أساس عملنا. كما نبه الأمين العام إلى المهام الجسيمة التي تنتظر الأخوات وعلى رأسها إحياء الأمل والثقة والإيمان في أمة مهزومة وذلك عبر وسائل أهمها التعريف بتصورنا التجديدي لقضية المرأة المناقض للموروث التقليدي ومقاومة استبداد المخزن الذي يسعى بكل الوسائل لإبقاء المرأة على حال التخلف أو الدفع بها للاقتداء بالنموذج الغربي.

إننا في القطاع النسائي أداء للأمانة ووفاء للمسؤولية نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

– تضامننا المطلق واللامشروط مع الشعب الفلسطيني ومطالبتنا بفك الحصار عن غزة وإنهاء مسلسل الظلم والاحتلال تنويهنا بصمود المرأة الفلسطينية الأبية الثابتة في ثغور المقاومة.

– تأكيدنا على أن أي إصلاح لأحوال المرأة والبلاد لن يتم إلا بتظافر جهود الجميع.

– تنبيهنا إلى أن تغيير القوانين بعيدا عن الاجتهاد ودون السعي إلى إصلاح القضاء ومحاربة الرشوة والمحسوبية والفساد هو مجرد مضيعة للوقت والجهد.

– اعتبارنا أن فصل مظلومية المرأة عن الظلم العام الذي يسود البلاد يعد تجزيئا لهموم المغاربة.

– مطالبتنا بوقف مسلسل التضييق والمحاكمات الصورية لأعضاء الجماعة، وعلى رأسها ملف الأستاذة ندية ياسين وملف الأخ عمر محب، ونحيي بالمناسبة صمود زوجته وأسرته في وجه كل الخروقات المخزنية التي يتعرض لها وتتعرض لها أسرته.

وإننا على العهد ثابتات والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

سلا في 27/01/2008 الموافق لـ18 محرم 1429.