حذر صندوق النقد الدولي في تقريره نصف السنوي من مخاطر حدوث تباطؤ للنمو الاقتصادي العالمي، مؤكدا تقلص إيقاع النمو في 2008 إلى 4.1 في المائة، وعزا ذلك إلى استمرار الضغوط بأسواق الائتمان العالمية.

وقال “تقرير الاستقرار المالي العالمي” إن الصندوق قلص توقعاته لإيقاع النمو العالمي في 2008 إلى 4.1% من 4.4% بانخفاض قدره 0.3%، بما يعكس تباطؤا واضحا عن معدل 4.9% الذي تحقق العام الماضي.

وبالنسبة للاقتصاديات المتقدمة، توقع الصندوق حدوث خفض كبير في معدلات النمو، ففي الولايات المتحدة تم تخفيض النمو المتوقع لعام 2008 إلى 1.5% من 2.2% في العام الماضي. وبالنسبة لمنطقة اليورو، تم تخفيض توقعات النمو إلى 1.3% من 2.3%، في حين سيتباطأ النمو في اليابان إلى 1.5% من 1.9%.

وبالرغم من بعض التباطؤ في نمو الصادرات، تواصل بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية توسعها القوي بقيادة الصين والهند. فبالنسبة للصين تشير التوقعات إلى تباطؤ النمو إلى نحو 10% خلال العام الحالي من 11.5% في عام 2007، وهو ما ينتظر أن يسهم في تهدئة المخاوف من إصابة الاقتصاد بحالة من النشاط المحموم.

أما في منطقة الشرق الأوسط فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيبقى داعما أساسيا لزخم النمو الاقتصادي، على الرغم من أن صندوق النقد الدولي يتوقع تراجعا قليلا بمعدل النمو حيث سيتراجع إلى 5.9% خلال العام الحالي من 6% في العام الماضي.

وأشار الصندوق في تقريره أن السياسة النقدية تواجه تحديا صعبا يتمثل في الموازنة بين مخاطر ارتفاع التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وإن كان التراجع المحتمل في أسعار النفط يمكن أن يخفف ضغوط التضخم. وثمة مخاوف تتعلق باستمرار الاختلالات العالمية الكبيرة، في سياق زيادة حدة التقلب المالي.