صهيونُ، في ملتي، أعدى أعادينـــا *** وأهل غزّةَ عنوانُ المُحَـبـِّـيـنــــا

فأنـتمُ الضوء في أنـفاقِ واقعنـــا *** وأنتــمُ النجمُ في صحراءَ يَهـدينـــا

مأساتكمْ من مآسينا وإنْ عظُمــــت *** وقد تهون لجُـلاّكُـم مآسينـــــــا

دماؤكم، أهلًنا، في الظلم دافِـقــــةٌ *** وليس معتصمٌ يُرجى لأهــلينـــــا

يا غَـــزّةَ العزِّّ، هذا العارُ يتبعنــا *** والذلُّ يخجل للــذّل الذي فـينـــــا

يا غزّة الثغرِ، إن الحق يحفـــــزنا *** حقُّ الأُخوة في الأقصى ينادينــــــا

يا غـزّةَ الصبرِ، هذا الجبرُ يحبسنــا *** وواقع الجبْر فينا ليس يُعفينـــــــا

يا أهل غزّةَ، هذا العجزُ يكشفنــــا *** ولا من التوت أوراقٌ تُغطّينــــــــا

يا غزّة الجرجِ، لا شكوى تُبرئنــــا *** ولا بيانٌ وشجبٌ من ذرارينـــــــا

يا غزّة النّزْف، هذا الظلمُ يحصرنـــا *** كي لا تُمدّ إلى المحصور أيدينــــــا

يا غـزّةَ الشرفِ المغدور مـــعذرة، *** فالقمع يُكرهنا، والوهْنُ يُلهــينـــــا

قد ألزمونا بأوراق تقيّـدنـــــــا *** وواجبٌ فسخُ عقدِ المستـبدّيـنـــــا

ذوو الجلالة، والألقـابُ تعجبهــــم، *** استمْرأوا الذل، يا عارَ المُذَلِّيــــــنا!

حكام جبْر، وسيف القمــع حكمــهمُ، *** مبذرون، فقد باعوا فلسطينـــــــا

مالٌ وأنظمةٌ، والنفطُ نقمتُهــــــا، *** من مال ثروتنا الأعداءُُ تأتينـــــــا

جبنٌ وأسلحة أَلصّدْءُ يُتلفهـــــــا *** واعْجبْ لجبنهمُ نال النياشينـــــــا

صهيونُ سيــدهم، لا “لا” لسيدهــم، *** قد أصبحوا كلهم إسرائليينــــــــا

قد استعانوا بهم من أجــل عرشهـمُ؛ *** بئس المعينُ، وبئس المستعينونـــــا

سخَوْا بأمتهم من أجلِ بُوشِهِـــــمُ *** وقدّموا أرض أقصانا قرابينــــــــا

قد أسخطوا الله إذْ أرضوا صهــاينـةً *** وكيف يُنْصَرُ من أرْضى المــلاعينـــا

وصدّقوهم، فألقَوْا للعدى سَلَمـــــاً *** وهل يُصدَّقُُ قومٌ حرّفوا الدّينــــــا؟!

قالوا: سلامٌ، وقتلُ النفس ديدنُهـــم؛ *** هذي مجــازرهم في الأرض تُغنيــــا

قالوا: اتفاقٌ، ونقض العهد عــادتهـم *** ولا عهودَ لمن خانوا النبيئينـــــــا

قتلٌ وغدرٌ ونكْـثٌ، ذاك دينهـــــمُ، *** وفضحُ جرمهمُ في الوحي يكفينـــــا

قد فرّقوا ليسودوا، ويحَ ساستنــــا، *** تنكّبوا الدينَ واختاروا الشياطينـــــا

يخوفونكمُ واللهُ مُؤْمنكـــــــــم *** يُثبّت القلب تغشاه الطمأنينــــــــا

إن تستغيثوا يجئـْكم رفدُه مــــددا، *** وإنه نعم مولى المستغيثينـــــــــا

وإنه حسْبكم في كل نازلــــــــة *** وهْو المجيرُ لكلّ المستجيرينـــــــا

يا أهل غزّةَ في الجنّات مسكنُكـــــم *** وفي السّعير عدوُّ الله؛ آمينــــــــامراكش: 29 يناير 2008