بسم الله الرحمن الرحيمجماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

طانطانبيان إلى الرأي العامفي سياق المؤامرات الاستكبارية الصهيو أمريكية والتواطئ المخزي والجبن المخجل للأنظمة العربية الخانعة المستأسدة على شعوبها المستضعفة، وما أفرزه من تصعيد همجي غير مسبوق للسرطان الإسرائيلي في غزة الإباء والصمود وعرين المجاهدين الأسود، تتعالى أصوات الأحرار من كل المذاهب والمعتقدات في بقاع العالم بالاستنكار والتنديد بالإجرام الصهيوني الغاشم في حق إخواننا المرابطين بغزة الذين يؤدون عنا ضريبة العزة والكرامة، كان لجماعة العدل والإحسان بمدينة طانطان السبق كعادتها دائما للتعبير عن تضامنها المطلق مع إخوتنا المحاصرين بغزة من خلال وقفة مسجدية بعد صلاة الجمعة لا تدوم عادة 20 دقيقة، هب إليها المصلون أفواجا بشكل عفوي وحضاري تأدية لواجب النصرة والمساندة بأضعف الإيمان من خلال شعارات مسؤولة ومعبرة، وبعد لحظات فوجئ المشاركون في الوقفة بفيالق الباشا وأعوانه الذي يعلمهم سحر العسف والنسف، محاولا تشتيت الصفوف وزرع جو من البلبلة والفوضى تارة، ومتوعدا بالويل والثبور تارة أخرى، بل إن ” الباشا ” لم يتردد في مطاردة كل من يحمل لافتة أو ما شابهها بشكل أثار استغراب جميع الحاضرين واستهجانهم بما فيهم مناضلي بعض الهيئات الحقوقية والسياسية، كأنه يري فيها غنيمة ثمينة لإثبات “بطولاته”، ليدخل هو وأعوانه في صراع مخجل بين جر وجذب مع مجموعة من الحاضرين محاولين انتزاع علـــم فلسطيـــــن من أيديهم كأنه من المحرمات في عرفه الغريب !!!

والأكثر غرابة أن “السيد” الباشا الذي لم يتورع في الماضي القريب عن إرسال أعوانه لسرقة (لافتة التسمية) لجمعية النخيل من باب مقرها في ساعة متأخرة من الليل مع أنها قانونية بكل قوانين الأرض. ولم يتردد قبلها في تكليفهم ليلا!! بسرقة لافتات إعلاناتها عن أسبوعها الثقافي الذي لا يتسع المجال هنا لسرد مسلسل الذرائع المخزنية التي انتهت بقرار المنع الصريح دون مبرر…

بل إن “عاشق القانون” لم يستحي أن يعلن في لقاء مسؤول انه مستعد لنسف أنشطة الجمعية مهما كانت قانونيتها حتى وان استدعى الأمر تجاوز القانون والقفز عليه، ليأتي أخيرا ليتذرع بعدم قانونية وقفة تضامنية عمرها 20 دقيقة للتضامن مع إخوة لنا بلغت من الغضب لها القلوب الحناجر، حتى أضحت المسيرات والاعتصامات على امتداد الوطن العربي والإسلامي مظهرا يوميا يعيش على إيقاعه الصغير والكبير دون تعقيدات احتراما لمشاعر الغيرة والتضامن الإسلامييــــن.

والأنكى والأمر أن صاحبنا الشغوف بفنون العسف المنشغل بعشق القانون خوفا من التبعات الأمنية لوقفة في منتهى الحضارية نسي -حيث لا عذر للنسيان- أن سكان طانطان يستغيثون رب العالمين مما آلت إليه أوضاع المدينة أمنيا، حيث وجدت عصابات الإجرام ضالتها لتفعل فعلها في الناس سرقة ليلا ونهارا دون ناه أو آمر وفق وقائع مشهودة، كان آخرها جريمتي قتل وسرقة بالسوق الأسبوعي على مرأى ومسمع من العامة، لم يجد بعدها الغيارى على هذا الواقع المخيف إلا احتساب أمرهم لله تعالى، والاحتجاج بشكل متفرق لعل صوتهم يصل إلى من يسهر على حفظ الأمن. ولم تسلم من هول هذا الانفلات مؤسسات التعليم بالمدينة التي صارت هدفا يتسلى برجمه المنحرفون بالحجارة دون رادع أو مراقب رغم النداءات واللقاءات المتكررة التي اكتفى فيها “صاحبنا” بالتعليق على الأمر بالقول: «وخّا ها حنا شديناهم أشغادي نديروا ليهم؟»!!.

وفي ظل هذا الوضع نعلن للرأي العام ما يلي:

1  استنكارنا للحصار الهمجي الصهيوني لقطاع غزة ضدا على كل المواثيق الدولية والاعتبارات الإنسانية.

2  تضامننا المطلق مع نضال إخواننا بغزة الجهاد والصمود ومساندتنا لحقهم المشروع في المقاومة.

3  تنديدنا الشديد بالحصار المخزني الظالم واللامسؤول المضروب على الأصوات الحرة الرافضة للظلم والخنوع.

4  دعوتنا كل الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية لخوض المزيد من أشكال التضامن والمساندة للشعب الفلسطيني بأرض الرباط.

«ولينصــرن الله من ينصـــره»

طانطان في:25/01/2008