انقسمت ردود الفعل أمس بين الموالاة والمعارضة بِشان أحداث الضاحية الجنوبية لبيروت، فالأولي دافعت عن حق الجيش اللبناني في القيام بدوره في تثبيت الأمن والاستقرار، فيما الثانية طالبت بشدة بإجراء تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات وسط حديث متزايد ومخاوف في العاصمة اللبنانية من أن تكون التحركات الاحتجاجية تحت العناوين المعيشية والاقتصادية هدفها إحراق ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان إلى رئاسة الجمهورية وإظهار عجزه عن إدارة الوضع الأمني وتحميله مسؤولية سقوط الضحايا، ولوحظ أمس وجود حملة مركزة على قيادة الجيش، واعتبر النائب علي عمار أنه ليس كلما أراد احد الوصول إلى مركز معين يصله علي جثث المواطنين.

وتزامنت هذه الحملة مع تسريب معلومات عن اقتراح سوري حمله رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم إلى فرنسا بالبحث عن مرشح توافقي آخر غير العماد سليمان، وتردّدت في هذا الإطار أسماء الوزراء السابقين فارس بويز وجان عبيد ودميانوس قطار.

واستدعت التطورات التي خلفت ثمانية قتلى وحوالي 50 جريحاً اتصالات مكثفة بين قيادات المعارضة واتصالات مماثلة بين قيادات الأكثرية، وقام قائد الجيش بزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ورافقه مدير المخابرات العميد جورج خوري حيث قدم العماد سليمان التعازي للرئيس بري، وجري الاتفاق علي إجراء تحقيق فوري وسريع وفعال لكشف كل الملابسات.