نظمت اللجنة المحلية لنصرة قضايا الأمة التي تضم جماعة العدل و الإحسان و حركة التوحيد والإصلاح وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني الجريح، على إثر حصاره من طرف العدو الصهيوني والتواطؤ العربي والدولي نتيجة الهيمنة الأمريكية، وذلك يوم الأربعاء 23 يناير 2008 ما بين العشاءين بساحة البلدية بمدينة سيدي سليمان.

وقد عرفت الوقفة مشاركة شعبية مكثفة رفعت خلالها شعارات منددة بهذا العدوان الغاشم والصمت العربي المريب، منها “قولوا لتجار السلام فلسطين إسلامية ** عربية لا تفاوض لا سلام لا حلول استسلامية” و”جورج بوش إطلع برا ** غزة صبحت حرة”.

كما تخللت الوقفة عدة كلمات ذكرت المشاركين بواجب نصرة إخواننا الفلسطينيين والوقوف بجانبهم ساعة المحنة وفق ما يفرضه الواجب الإسلامي والقومي والإنساني، فكانت الكلمة الأولى للأستاذ إدريس الطالبي ذكر فيها: “أن الأمة الإسلامية تعرف صحوة مباركة يجب حسن توجيهها نحو مشروع متكامل وشامل، يستوجب على قيادات الأمة حكاما ومحكومين التوحد ونبذ الخلافات الهامشية”. أما الكلمة الثانية فلطفلة صغيرة اهتزت لها مشاعر الحاضرين حين دعت إلى إغاثة أطفال غزة. والثالثة للأستاذ محمد الميسر بين فيها “أن البترول، الذي كان في حرب 1973 أداة لحصار العدو الصهيوني ومن وراءه، أصبح اليوم يستغل ضد أصحابه عبر الشركات العابرة للقارات”، وقال “إذا انطفأ نور الكهرباء في قطاع غزة فإن نور الإيمان في قلوب أهل غزة المرابطين لا ينطفئ بعون الله (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون) التوبة الآية 32”. كما دعا إلى توبة جماعية مثل سيدنا يونس عليه السلام وقومه ليصلح الله ما ألم بنا.

وفي الأخير تلا الأستاذ محمد الحفياني البيان الختامي، وهذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيماللجنة المحلية لمناصرة قضايا الأمة

بــيــــــــــان

على إثر ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار ظالم وتقتيل وتجويع وحرمان من أبسط أسباب العيش في بلده المحتل وانطلاقا من واجب نصرة الشعب الفلسطيني الشقيق، نظمت اللجنة المحلية لنصرة قضايا الأمة بمدينة سيدي سليمان وقفة احتجاجية بساحة البلدية يومه الأربعاء 23 يناير 2008 على الساعة السادسة والربع مساء، ومن خلالها نؤكد على ما يلي:

– مساندتنا الكاملة والدائمة للشعب الفلسطيني في محنته حتى تتحرر فلسطين وينعم شعبها بالاستقلال والحق في العيش الكريم.

– استنكارنا القوي للتواطؤ الدولي مع الكيان الصهيوني بالصمت تارة وبالدعم المباشر تارة أخرى، وخاصة أمريكا الحليف الاستراتيجي لإسرائيل.

– تنديدنا بالمواقف المتخاذلة للأنظمة العربية، ودعوتها إلى التخلي على الأقل عن الصمت الذي يعطي الشرعية للاعتداء الصهيوني.

– مطالبتنا المنظمات الحقوقية والإنسانية الوطنية والدولية بالتحرك الفوري من أجل رفع الحصار على قطاع غزة.

– مطالبتنا بوقف كل أنواع التطبيع الظاهر والخفي مع إسرائيل.

– دعوتنا جميع الفصائل الفلسطينية للجلوس للحوار فيما بينها بدون شروط من أجل وحدة الصف الفلسطيني.

– تقديرنا الكبير للتضحيات الجسام والجهاد المتواصل للشعب الفلسطيني الأبي والصامد في وجه المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يستهدف الأمة الإسلامية في كيانها ومقدساتها..

– دعوة الجميع إلى الأخذ بأسباب النصر بدءا من التوبة إلى الله عز وجل وإصلاح النفس وانتهاء بإصلاح المجتمع حكاما ومحكومين.

والله غالب على أمره. ولا حول ولاقوه إلا بالله العلي العظيم.

سيدي سليمان في 23 يناير 2008وفي الختام تقدم الأستاذ عبد اللطيف العمراني فشكر الجميع على هذه الروح الإسلامية والإنسانية، وأمَّ الحاضرين في الدعاء إلى الله عز وجل بأن يرفع هذا الظلم الذي لحق بإخواننا الفلسطينيين ما يزيد على نصف قرن، وأن يوحد هذه الأمة التي عثى فيها العدو الصهيوني فسادا بإعلامه واستعماره وإباحيته وذلك للقضاء على مناعته ونظافته.

وفي الأخير تمت تلاوة سورة الفاتحة أفضل الدعاء.