تواصلت لليوم الثاني على التوالي التظاهرات الشعبية في مصر احتجاجا على الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة. وانضمت دائرة الإفتاء واتحاد الأطباء العرب ونقابتا المحامين والصحفيين إلى سلسلة الفعاليات المنددة بالموقف الدولي الصامت تجاه الحصار.

ونظم اتحاد الأطباء العرب وقفة احتجاجية أمام مقره بالقاهرة شارك فيها صحفيون ونواب وممثلو قوى سياسية وشعبية مصرية، طالبوا فيها حكومة القاهرة بفتح معبر رفح والسماح بدخول المساعدات الطبية إلى غزة وعبور المرضى الفلسطينيين إلى الجانب المصري لتلقى العلاج.

وحرق المتظاهرون العلم الإسرائيلي وسط صيحات التكبير و”العزة لفلسطين”، ورددوا هتافات تحذر من أن العدوان الإسرائيلي سيطال عواصم عربية أخرى إذا صمت العرب على ما يحدث للفلسطينيين في غزة.

وأمام نقابة المحامين، احتشد عشرات المحامين ونشطاء حقوق الإنسان في وقفة احتجاجية طالبوا فيها “المصريين بالذهاب إلى معبر رفح وفتحه بالقوة، وعدم انتظار المناشدات الدولية والعربية للاحتلال حتى يفك حصاره الظالم عن غزة”.

ودعا المشاركون إلى التضامن مع حملة الإغاثة التي أطلقتها نقابة الأطباء المصرية لتحضير قوافل طبية ومساعدات إنسانية لقطاع غزة، مطالبين الحكومة المصرية والرئيس حسني مبارك بفتح معبر رفح والسماح بدخول المساعدات إلى القطاع المحاصر.

كما نظم صحفيون وقفة بالشموع مساء الثلاثاء أمام مقر نقابتهم بوسط القاهرة رغم هطول الأمطار وموجة الأحول الجوية المتقلبة التي تشهدها العاصمة المصرية، وطالبوا القاهرة بفتح معبر رفح أمام المرضى الفلسطينيين “وإلا فإن الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية كل روح فلسطينية تزهق على أبواب المعبر”.

ودعا المشاركون “الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل” (مصر والأردن) إلى إنهاء هذه العلاقات وسحب السفراء ووقف كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال”.

وانضمت دار الإفتاء المصرية إلى المنددين بتجاوزات قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وإبادة الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين تحت عنوان الأمن الموهوم، بحسب بيان أصدرته الدار.

وقال البيان إن “ما يحدث في مدينة غزة من حصار وتجويع وتشريد وتدمير تحت سمع العالم وبصره لهو دليل على اختلال موازين العدالة التي صارت تكيل بمكيالين”.

في غضون ذلك، أدانت جماعة الإخوان المسلمين بمصر “اعتداء قوات الأمن المصرية على تظاهرة لنساء وأطفال فلسطينيين أمام معبر رفح الحدودي ظهر الثلاثاء”.

ووصف المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف تعامل الأمن المصري مع التظاهرة الفلسطينية بأنه “تصرف إجرامي، ويأتي استكمالا لتفريقه كافة التظاهرات المناصرة لغزة والتي حاول الإخوان تنظيمها في القاهرة والإسكندرية”.