بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

فصيل طلبة العدل والإحسان

بيان إلى الرأي العام بخصوص

اختطاف المعتقل السياسي عمر محب

يبدو أن المناضل عمر محب قد اختاره الله شاهدا على فساد السياسات المعتمدة بهذا البلد واهتزاز شعارات العهد الجديد، فقد تتبع الرأي العام الداخلي والخارجي نبأ ترحيله قصرا من سجن عين قادوس بفاس يومه الخميس 17 يناير 2008 إلى مدينة صفرو الصامدة بعد توصله بخبر مفاده أنه سيتم ترحيله إلى سجن بوركايز بفاس، وكأن الأقدار شاءت أن تحتضن هذه المدينة أسدا آخر في زنازنها ينضاف إلى عدد من المغاربة الذين خرجوا رفضا لغلاء الأسعار وسياسة التجويع الممنهج الذي يفرضه المخزن، إذ لم يكتف رجال الأوامر بهذا الاختطاف بل باذروا إلى تعذيب الأخ المناضل بطريقة بشعة (تجريده من الثياب وتعليقه مكبل اليدين) بعدما أشبعوه سبا وشتما.

وليست هذه سابقة يقوم بها المخزن في حق هذا المناضل، بل هي لاحقة بسلسلة من التجاوزات السافرة على مر أطوار الاعتقال والمحاكمة بل حتى قبل المحاكمة، فعمر محب واحد ممن رفضوا التعاون مع المخابرات المغربية فحرم مصدر رزق أبنائه، وهو الذي شهدت محاكمته اعتماد شاهد إثبات يتيم، هو نفسه طرفا في القضية، وكذا اعتماد أقواله رغم تناقضها البين، وهو الذي تعددت أشكال استنطاقه بما تتسم به هذه العملية من إذلال ومهانة على الطريقة المخزنية، وهو الذي حكم ابتدائيا بعشر سنوات سجنا ظلما وعدوانا، وهو الذي حرم الزيارة غير ما مرة والاستمتاع بكامل حقوقه كمعتقل سياسي….، أضف إلى ذلك حرمانه من المؤازرة أثناء جلسات المحاكمة، ناهيك عن المضايقات والتجاوزات المرتكبة في حق أعضاء هيأة دفاعه.

قبل أن نعلن مايمكن إعلانه من مواقف بهذا الصدد، نتوجه إلى مناضلنا عمر محب بكل إجلال وإكبار داعين إياه إلى مزيد من الصبر والاحتساب والتوجه إلى الحق سبحانه، فشأنه في محنته هذه شأن المظلومين في كل بلاد المسلمين وعلى رأسهم المجاهدين في فلسطين خفف الله عنهم ونصرهم، آمين.

إننا في فصيل طلبة العدل والإحسان، إذ نحمل النظام المغربي وحكومته وعلى رأسها وزارة العدل المسؤولية فيما يقع من ظلم شنيع على أبناء هذا الوطن، نود التأكيد أن النظام المغربي بأفعاله الخسيسة هذه، والتي تنم عن عجزه عن المواجهة الحقيقية لواقع الإفلاس العام الذي تعيشه البلاد، لن يحلم يوما باقتياد صوت حر إلى رذيلة المتاجرة والاستخفاف بذمم المسلمين بهذا البلد.

إن فصيل طلبة العدل والإحسان وهو يتتبع ببالغ الأسى أطوار هذا الاعتقال، يندد بكل الخروقات والتجاوزات المرتكبة في حق مناضل الحركة الطلابية وابن فصيلنا البار، كما يندد بشدة التحامل المكشوف لبعض المغرضين والحاقدين على الحوار والتعايش في هذا البلد الذين لايرضون إلا بمغرب الفرقة والعداء، مغرب الصراع والتناحر.

وبهذه المناسبة كذلك:

– ندعوا عقلاء المجتمع المدني ومؤسساته المعنية بالتدخل العاجل لإنصاف المناضل عمر محب وتمتيعه بجميع حقوقه كمعتقل رأي.

– نجدد التأكيد على أن الخيار الحقيقي للخروج من ويلات التخلف القائم، لن تكون إلا ببداية واحدة صحيحة، على أرضية مواثيق ومرجعيات واضحة، تصون كرامة وحرية المواطن المغربي.

– نطالب بإطلاق سراح أو إعادة محاكمة معتقلي الحركة الطلابية الإثنا عشر بسجن بوركايز بفاس.

– ندعوا جميع فروع الفصيل ومناضليه وكل الغيورين على الحرية بهذا البلد إلى العمل على تأسيس جبهة موحدة للدفاع عن معتقلي الحركة الطلابية المغربية.المكتب الوطني

الرباط

في: 20 يناير 2008