رغم الكارثة الإنسانية التي أصبحت وشيكة في قطاع غزة، خاصة مع نفاد الدقيق والمواد الغذائية والوقود من المخازن وتوقف محطات توليد الكهرباء يرافق كل ذلك عدوان صهيوني متغطرس، فإن الصمت ما زال مخيما على مجمل المواقف الرسمية للحكومات العربية والإسلامية ضد الهجمة الشرسة التي ينفذها الكيان الإسرائيلي المحتل برعاية أمريكية ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل في القطاع.

فقد توقفت محطة توليد الكهرباء الرئيسية في غزة عن العمل تماما مساء أمس الأحد، بعد ساعات من توقف محركها الرئيسي بسبب نقص الوقود الناجم عن الحصار الصهيوني، وأوضح مدير مشروع محطة الكهرباء “رفيق مليحة” أنه لم يتم تسلم أي كمية من الوقود في المحطة التي تغطي بين 30% إلى 35% من احتياجات القطاع، ما أدى لتوقف في أحد المحركين.

وقال بأن “المحطة في حاجة إلى 450 مترا مكعبا يوميا من الوقود”، وذكر المسؤول الفلسطيني بالتأثير السلبي الكبير لهذا التوقف على المستشفيات ومحطات المجاري والمياه والمخابز والمصانع، وقبل حوالي شهرين أوقفت إدارة المحطة العمل في محركين من محركاتها الأربعة عقب تخفيض الشركات الإسرائيلية المزودة كميات الوقود.

وقد توقفت منذ الخميس الماضي إمدادات القطاع من المحروقات والمواد الغذائية والمساعدة الإنسانية بسبب قرار كيان الاحتلال.

وفي هذا السياق دعت الحكومة الفلسطينية المقالة مصر إلى اتخاذ قرار جريء وشجاع بفتح معبر رفح لكسر الحصار المفروض على غزة وتسهيل إدخال البضائع وإسعاف المرضى والجرحى.

يأتي ذلك فيما بدأت في عدد من العواصم العربية مظاهرات ومسيرات لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث انطلقت مساء أمس مسيرة في مدينة طنجة المغربية لدعم أهالي غزة، بدورها تنظم فعاليات شعبية في الأردن اليوم أنشطة تضامنية مع سكان غزة، كما يستعد فلسطينيو 48 لتنظيم مظاهرة الثلاثاء قبالة حاجز بيت حانون يحاولون أثناءها إدخال شاحنة محملة بالأدوية إلى القطاع.

يذكر أن الغارات “الإسرائيلية” ما زالت مستمرة، فقد خلفت قبل ساعات شهيدين، كما تم اعتقال أربعة أعضاء من حركة حماس.

وبينما ارتفع عدد الشهداء في الأسبوع الحالي إلى 35، أطلقت فصائل المقاومة أكثر من 230 قذيفة هاون وصاروخا على جنوب “إسرائيل” في الأيام الخمسة الماضية.