“إن الله استأمَننا على الناسِ لنؤَمِّن لهم مَعايشَهم”

سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

برشيد مدينة صناعية حديثة، زادها حداثة قربها من الدار البيضاء العاصمة الإقتصادية (حوالي 40 كيلومتر)، وقربها من المطار الدولي (مطار محمد الخامس بمنطقة النواصر)، وضمها لأزيد من 100 وحدة صناعية، و كونها مركزا فلاحيا مهما بالوسط. لكنها على حداثتها تعاني من مشاكل جمة على جميع الأصعدة، نحاول من خلال هذا المقال المستعجل أن نضع الإصبع على الجرح لنتبين مكامن الداء حتى تظهر جبهات الاصلاح لمن كان في إرادته بقية نية صالحة في النهوض بأوضاع البلاد وتغييرها إلى أحسن.

السَّيْبَة بالمخزنوأنت تتجول في الحي الحسني (لبْلوك) لا تستغرب إشهار السيوف العنترية (نسبة إلى عنترة بن شداد) في وجه الناس الآمنين، وحمل السكاكين الطويلة (السواطير) التي لا تظهر إلا في بعض الأفلام السينمائية، والتلويح بها جِهارا في الفضاء أو وضعها على عنق امرأة أو كبد رجل ليتنازل عما في يده وجَيبِه بهدوء، وإلا أُزهقت روحه من بدنه في طرفة عين. ولا يسعك وأنت بهذا الحي إلا أن تُسلِّم ل”رجال لبْلاد” برجولتهم الباسلة وتهورهم وتهديدهم للأمن الاجتماعي، أما “رجال البوليس” الذين أخذوا نصيبهم من ميزانية “الأمن الوطني” (145 مليار سنتيم) التي تمثل 28 في المائة من الميزانية العامة للدولة، فحاضرون-غائبون عن الوجود، وإذا ما حضروا فسيَمُرّون من جانبك متوجهين لا إلى حماية المواطنين وإنما لأخذ “التدويرة” وبعض القنينات “الروحية” الباردة مجانا، ويُعَرِّجون على بيوت بيع الأجساد بالتقسيط (البِِغاء)، ثم يعودون إلى حال سبيلهم ويتركونك تواجه قدرك على مضض. لأن السيبة تصالحت مع المخزن وتزوجت به، وأنجبا كائنا هجينا اسمه: المخزن السَّايْبْ.

ليس فقط الحي الحسني وإنما أيضا الحي الصناعي الذي يضم أكثر من 104 وحدة صناعية (ثاني أكبر منطقة صناعية بالمغرب)، حيث يتعرض العمال والعاملات يوميا للاعتداء المتنوع. الأمر الذي يفرض استحداث حماية أمنية متطورة ويقظة عوض تلك الجولات السياحية البدائية لسيارة بيضاء بخطين أخضر وأحمر، لا تظهر إلا لتختفي وبوسائل عفى عنها الزمن ولم تعد قادرة على مسايرة تطور الجريمة ولا التحكم في حجم الفلتان.

ولا ننسى أن المدينة تحتوي على جيش من المُخبِرين يتقاضون راتبهم من مال الشعب ليتتبعوا تحركات أفراد غير مُتَمَخْزنين، غالبيتهم من الحركة الإسلامية (خاصة جماعة العدل والإحسان) وأنشطة الجمعيات الحقوقية غير الحكومية ويرابطون أمام بيوتهم ويُحصون لهم أنفاسهم ويتجسسون على مجالسهم ومحاضراتهم ويَتنصَّتون على مكالماتهم، حيث يُحكى أن عدد العُملاء (البركاكة الكبار والصغار) بالمدينة يفوق عدد أعضاء الأحزاب السياسية والهيئات النقابية! وكأن برشيد تحولت إلى بلد “الغُول”! خاصة بالاستخبارات (الخاوية). لكن هذا الجيش العرمرم من المخبرين ليست من مهمته حماية المواطن، وإنما حسب تعبير لعنيكري “حماية دار المخزن”! لا يحرك ساكنا…هذا إن لم يتواطأ مع المجرمين.(1)

ولا يكفي اعتراف  واستهانة- وزير الداخلية بأن رُبع مليون جريمة وقعت في التسعة أشهر الأولى من سنة 2007، أي ما يقرب من 30 ألف جريمة شهريا!!!

وتساءل أنت، لماذا تُرخص وزارة الداخلية لأزيد من 400 محل لبيع الخمور !!! (التجديد، عدد 1800)

المخدِّراتمن الأمور المعتادة بمدينة برشيد أن تمر من الشارع فتجد الناس يعرضون عليك أنواعا من الخمور والمخدرات (الزَّطلة، المعجون، القرقوبي…)، وأقراص الهلوسة، بأثمنة مناسبة أمام مرأى ومسمع من الجميع. أما المحلات المُعَدة لذلك فجميع سكان برشيد يعرفونها كما يعرفون أن سيارة الأمن الوطني (إلَّا مِنَ الوطني) تزورها صباح مساء وتقدم لأصحابها مواعظ لترقيق القلوب (وملأ الجيوب) وتنصرف آيبة إلى وكرها. وبين الفينة والأخرى تظهر تلك الحملات الجزئية الصورية الموسمية، والتي يتم التصرف فيها بخطة متفق عليها مسبقا. لدر لرماد في العيون ليس إلا.

فلا يمر يوم ولا ليلة إلا ويتناقل الناس الحديث عن حوادث قتل وتمثيل بالجثث واعتداء وسرقة واغتصاب و… وكأننا نعيش في شبه جاهلية ما قبل الإسلام، فلا يخش اللصوص وقطاع الطرق وممارسوا الدعارة وبائعوا الحشيش من أية رقابة أمنية. وكم يضحكني أن رجال الأمن حاصروا بيتا من بيوت أحد أعضاء جماعة العدل والإحسان وأخبروه بأن هناك تعليمات عليا تفيد منع حفظ القرآن في البيوت، والغريب هو أن البيت المجاور مخصص لبيع الخمر والحشيش والقرقوبي ولم تتم محاصرته ولا طالته تعليماتهم؟

نعم سيدي الكومسير (وأنت مجرد موظف صغير) لا تتحمل المسؤولية وحدك، ففي زمن المخزن أصبحت الدعارة محمية، والمخدرات تنمية، والسرقة توعية. وأضحى القرآن تُهمة، والعالِم ضحية، والمعروف منكرا. وأمسى العميل (البركاك) واعظا، والتافه وزيرا، والمنكر معروفا.

أما الحديث عن وضع السجن المحلي فيكفي ما ذكرته جريدة المساء (عدد359) من فضائح وتجاوزات يندى لها الجبين. وهي صورة مصغرة للسجون المغربية ذات الشهرة العالمية في الاستنطاق وتلفيق التهم والتعذيب والقتل… ، وهي تتجاوز44 سجنا.

المؤسسات التعليميةوضع الثانويات بالمدينة أضحى كارثيا، ليس فقط بالاكتظاظ الذي وصل حدا لا يطاق، وليس فقط بالبنية التحتية المهترئة، وليس فقط بالسياسة التعليمية الفاشلة، وإنما أيضا بالسَّيبة التي توجد على بُعد بِضعة أمتار من أبواب الثانويات، حيث تُباع وتستعمل كل أنواع المخدرات بعين المكان، وتُعرَّض التلميذات للتهديد والإغراء والاحتيال لاستدراجهن إلى ما لا تُحمد عقباه، إذ ترابط عصابات -محترفة للجريمة- بدراجاتها النارية وأسلحتها البيضاء (السوداء) أمام المؤسسات الثانوية (الإعدادية والتأهيلية) لتعترض سبيل الأساتذة والتلاميذ على حدٍّ سواء، بل تقتحم عليهم الفصل أحيانا وتُوقف الدرس، ولك أن تزور الثانوية التأهيلية ابن رشد مثلا أوالثانوية الإعدادية ابن خلدون لترى العجائب والغرائب، لكن ورغم الشكايات المتتالية لا زال الوضع على ما هو عليه. ولا يزال المسؤولون في سِرداب غيبوبتهم. فلمن تحكي زابورك يا داود؟

ويوم الخميس 13 دجنبر 2007 تعرض أحد أساتذة ثانوية أولاد حريز للضرب المبرح والجرح من طرف عصابة ترابط بباب الثانوية، في غياب تام لرجال الأمن عن مؤسسة تحمل أزيد من 1800 نسمة.

الوضع الصحيمستشفيات برشيد كأغلب أخواتها في المغرب شبيهة بمؤسسات سجنية عتيقة يُترك فيها السجناء في العراء والجوع والتعذيب إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا. فمستشفى الرازي مثلا ببنايته المتآكلة وتجهيزاته المتهالكة لم يعد صالحا حتى لتربية الحيوانات، ورغم ذلك ما يزال يقصده المواطنون. ربما للتبرك !، أما العلاج فمستبعد جدا، اللهم إذا استثنينا المُمرِّض المداوِم الذي “يُغرِّز” الجروح البسيطة في قاعة متسخة وبعشرين درهما. وفي جناح العمليات الجراحية يُتعامل مع المرضى بمقابل رِشائي لا ينقص عن ألف وخمسمائة درهم لكل عملية بسيطة (المرَّارة، الفدقْ، الكيس، المَصْرانة الزَّايدة…) يُسمُّونه “بْياضْ المْقص!”، وإذا زُرت قاعات الولادة فلا شك أنك ستولي هاربا من وحشية المنظر: حوامل تصِحن بأعلى أصواتهن عاريات وكائنات أخرى ترتدين وِزراتٍ بيضاواتٍ ويتهكمن على الحوامل بغلظةٍ لا تخلو من سبٍّ واستفزازٍ، وفي نفس القاعة تُمدد مريضة بالسرطان وقد بُثِر ثديها كاملا…(2)

من المسؤول عن هذا الوضع؟

أنا لا أتهم الموظفين (الأطباء والممرضين…) بشكل تعميمي، وإنما أتهم من يريد ويخطط ويساهم في إبقاء الوضع الصحي ببلادنا على ما هو عليه، وقد نجد من الموظفين من يبذل جهدا مضاعفا ويتفانى في خدمته، إلا أن هناك أيضا من لا يصلح أن يكون طبيبا ومن لا يصلح أن يكون ممرضا.

أما مستشفى الأمراض العقلية والنفسية العريق (هو أول مستشفى يعمل في مجال الطب النفسي بالمغرب) فأستحيي أن أصفه بما وصفته به إحدى الجرائد المغربية(3)، حيث يعاني ما يقرب 180 مريضا من سوء المعاملة القاسية وسوء الرعاية الرسمية، وقد ذكرت الجريدة أيضا أن المرضى لا يجدون حتى ما تيسر من الطعام ليسُدون به رمق الجوع مما يضطرهم إلى الاقتيات من حاويات الأزبال! وقد حاولت الوزارة سابقا أن تجد حلا لجوعهم وذلك بإطعامهم ب”الخبز الكارم”! ناهيك عن استغلال يتعرض له المرضى من نوع آخر ويتمثل في كون عدد كبير منهم تُجرِي عليه بعض المختبرات الدولية تجاربها وكأن الناس جُردانا في مزبلة! (جريدة الاتحاد الاشتراكي، عدد 8724).

كيف يُعقل أن نعالج مرضانا (سواء أكان المرض نفسيا أو عقليا أو عصبيا) بالرفس والجوع والعنف والإهانة والإهمال؟ أوليسوا هم أحوج الناس للعناية الدقيقة وجبر الخواطر وتتبع الحالات المرضية بانتظام وتوزيع الدواء بدقة؟ أما الأدوات الطبية والأدوية اللازمة والمُسَكِّنات (المهلوسات: لارتان، نوزينون، لارغاغتيل، هالدول، موديكات…) فتعرف انقطاعا بين الفينة والأخرى رغم مختلف الشكايات والدعوات التي تتقدم بها أسر وعائلات المرضى. مما يترك الكثير من النزلاء دون علاج. ففي الوقت الذي ينبغي أن يتضاعف فيه جهد الدولة في النهوض بالطب النفسي والعقلي والعصبي نراها تتراجع إلى الخلف غير مبالية بما يجري وكأنه لا يُهمها. وإن كنتُ أسجل بهذا الصدد غفلة المجتمع المدني أيضا عن الاهتمام بهذه الفئة وخاصة تلك المجموعة المنسية منها (حوالي 100 شخص)، إذ باستطاعته في إطار العمل الخيري والتطوعي والتضامني والإحساني أن يقدم الكثير (نظافة، ملابس، إطعام، زيارات…).

الماء المالح والواد الحاربالقرب من مطار محمد الخامس الدولي وعلى حساب صحة السكان ينفرد برشيد بكارثتين، كارثة الماء الشَّرُوب، وكارثة التطهير السائل (الواد الحار)، فالأول ماء ملوَّث بمذاق مالح لا يتجرعه الناس إلا كما يتجرعون سائلا مُرا، وقد أقيمت حوله العديد من الدراسات وأثبتت أنه غير صالح للشرب. أما الثاني الذي يسميه البعض ب”ميسيسيبي برشيد” فيَزْكُم الأنوف مِن قُبح رائحته التي تُشم من مسافة كذا وكذا، وكم مرة في الطريق إلى مدينتنا نسمع من أناسٍ لما تستنشق أنوفهم الرائحة المعلومة يقولون: “يَخْ برشيد! “.

فلا ندري كيف تتخبط مدينة صناعية حديثة في مشاكل غذائية وبيئية خطيرة تجلب العار لكل من يقطن بها أو يحمل عنوانها في بطاقته الوطنية؟ ومعلوم أنه على طهارة الماء تترتب طهارة جميع الأطعمة والأشربة، وعليه تترتب طهارة الأبدان، قال الله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ )الأنبياء30. (4)

العمل الجمعويلماذا لا يعرف أغلب شباب مدينة برشيد دار شبابهم؟

الجواب بسيط، هو أن تلك البناية الملتصقة بمستشفى “الحُمَّاق” لا علاقة لها بالشباب إلا من حيث التسمية، أما الواقع فهي دار المخزن، إذ صرَّح مديرها بأن السيد الباشا أصدر تعليماته بمنع جميع الأنشطة الإشعاعية لأغلب الجمعيات بالمدينة، حيث تم توقيف مجموعة من الجمعيات النشيطة غير المرغوب فيها دون أدنى مبرر قانوني.

السيد الباشا  شافاه الله- صورة مصغرة لنظام استبدادي ظالم لا يحترم لا الشرع ولا القانون ولا الأخلاق، لذلك فهو يحرص على تنفيذ التعليمات المخزنية التي تُصر على إفراغ دار الشباب إلا من أنشطة المخزن، فأنشطة الطفولة ممنوعة وكذلك الأنشطة النسائية، والمحاضرات العلمية والأنشطة الثقافية والتربوية والفنية الهادفة، حتى تحولت دار الشباب إلى طلل بلا شباب، يسكنها قِقط السُّوق البلدي المجاور وينشط بها فئران المستشفى.

كم كان مؤسفا في حق العلم والكرامة والوطنية أن يُمنع الدكتور السُّوبي (طبيب) مثلا من إلقاء محاضرة حول “التغذية” خلال شهر رمضان! بعدما استنفدت الجمعية التي استدعته جميع الإجراءات القانونية، حيث نهض في وجهه مدير الدار قائلا (ما معناه): الباشا هو الذي منع المحاضرة بحجة أنها تدخل في إطار الأنشطة الدينية!

ومؤخرا تم منع ثلاث جمعيات محلية من تنظيم أي نشاط كيفما كان بدار الشباب! كما مُنعت بطريقة وحشية واستفزازية جمعية “نساء بلادي للمرأة والطفل” من عقد جمعها العام بدار الشباب بحجة وجود تعليمات! بل بلغ الأمر بالمدير إلى شتم رئيسة الجمعية الأستاذة خديجة مناضل ودفعها حتى سقطت إلى الأرض دون أدنى مبرر قانوني، اللهم وجود تعليمات باطلة!

فكيف لا ينحرف الشباب ولا يتعاطون المخدرات؟ وكيف لا تنحرف الفتيات وتسقطن في براثن الرذيلة؟ في بلد لا يحترم حقوق الناس الأساسية؟ من حرية التفكير وحرية التعبير وحرية التجمع وحرية الاحتجاج … اللهم إذا كانت الدولة تتقن فن التخطيط للفساد والجريمة والميوعة والانحراف بكل أنواعه، حتى تحول المغرب إلى ثاني أكبر ماخور للفساد في العالم!!!

من هنا الطريقيقول المثل المغربي: “القَطْرَة جَايَّة مَن الحَمَّارْ”، أي أن الفساد في المجتمع -هو في جزء كبير منه- صناعة سياسية، يُخطَّط له ويُموَّل ويُحمى ويُضمن استمراره من طرف شبكة من المُفسدين المتنفذين تسمى “المخزن”.

إن كل الأمم تعلم أن مسؤولية توفير الأمن تقع على عاتق الدولة. وإلا فما حاجة الناس إلى هذا الجهاز/الوحش الضخم من المؤسسات والأموال والطاقات؟ فالمواطن المسكين لم يعد يُحصي ممَّ يشتكي، هل من فساد الإدارة؟ أم من ميوعة الإعلام؟ أم من ارتفاع الأسعار؟ أم من الفقر؟ أم من البطالة؟ أم من قُطاع الطرق؟ أم من الرشوة؟ أم من المرض؟ أم من غياب العدالة؟ أم من انتشار المنكرات؟ أم…

لا صلاح يُرجى من مؤسسات متعفنة، إلا بتنمية تراعي العدالة الاجتماعية، ولا عدالة دون إعادة توزيع ثروات البلاد توزيعا معقولا، ولا توزيع عادل للثروة إلا بالانطلاق من محاسبة اللصوص الكبار، لكف أيديهم عن أموال ومؤسسات الشعب (الثروة السمكية، الفوسفاط…)، لأن “الدْرُوجْ كَيْتْشَطْبُوا مَن الفَوقْ”.

وأنت أيها الشعب المظلوم انتَزع حقك ممن ظَلمك وشَلَّ إرادتَك، ولا تتنازل عن حقِّك لأن تنازلك عن حقِّك جُرمٌ في حق غيرك، والحق يُنتزع ولا يُعطى، والباطل يُزهَق ولا يُستَعطف. و(إنَّ مع العُسر يُسرا).إذا الشعـبُ يوما أراد الحيـاة *** فلا بد أن يستجيــبَ القــدرْ

ولا بد لليل أن ينجـــــلي *** ولا بد للقيد أن ينـكـــــسرْأما حُمَيدْ (كاتب هذه السطر) فهو ممنوع من المشاركة في أي نشاط ثقافي أو تربوي أو علمي، فبالأحرى سياسي، لا بدار الشباب، ولا بقاعة البلدية ولا بالخزانة العامة، بل وممنوع أيضا من الحصول على جواز سفره الذي ما يزال يحتضنه أرشيف المقاطعة الرابعة!!!

(فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) غافر،44.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه.

———————————————————–

1- لا يلام رجل الأمن لمجرد أنه “بوليسي”، ولكن يلام الجهاز برمته لعدم قيامه بواجبه، إما بسبب تعليمات فوقية أو بسبب الفساد الذي ينخر في أحشائه أو نظرا لانخفاض عدد عناصره بالمغادرة الطوعية أو بأي مبرر آخر…

2- نستثني من جميع الأحكام العامة أشخاصا لهم مروءتهم وفضلهم ويستحقون كامل التقدير والاحترام، إلا أنهم قلة قليلة في كثرة فاسدة مُفسدة (لوبي المفسدين في الأرض).

3- ذكرت جريدة الصباح (عدد2370) أنه يشبه “المزبلة الآدمية” ، بمبرر ما تختزله وضعية هذه المؤسسة من صورة مأساوية لوضع الإنسان المريض في المغرب.

4- لوحظ مؤخرا بعض التحسن في مذاق الماء الصالح للشرب، ونتمنى أن يصبح ماء نقيا صالحا. فلست سوداويا لا أنقل إلا السلبيات ، إنما كارثية الوضع الاجتماعي وصلت حدا لا يطاق معه السكوت. ولا نريد لمدينتنا إلا المزيد من الخير والتقدم والصلاح.