خرج الاجتماع العربي في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية بمقررات و”خريطة طريق” عربية لحل الأزمة القائمة في لبنان على ثلاثة مرتكزات وبنود:

1 – انتخاب فوري لقائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا.

2 – تشكيل حكومة وحدة وطنية باتفاق فوري، حكومة لا يكون لأي من الفريقين قدرة التحكم بها وبقراراتها. فلا تكون للأكثرية قدرة التقرير والتفرد بالقرار وتكون حصتها تحت الثلثين، ولا تكون للمعارضة قدرة التعطيل ولا يكون لها الثلث المعطل، على أن تكون حصة الرئيس هي الوازنة والمرجحة.

3 – تسريع عملية وضع قانون جديد للانتخابات…

وقد خلص اجتماع القاهرة إلى النتائج السياسية التالية:

– تثبيت رئاسة العماد ميشال سليمان الذي، وبعد التوافق اللبناني عليه، حصل اعتراف عربي ودولي به رئيسا قبل انتخابه، وهذا يعنى أن انتخاب الرئيس سليمان سيصبح واقعا دستوريا وسياسيا عاجلا أم آجلا، وليس هناك خيار رئاسي آخر.

– العماد سليمان في سدة الرئاسة سيكون “الرئيس القوي” ليس فقط لأنه يشكل نقطة التقاطع اللبناني – العربي – الدولي، وإنما لأنه يعطى بموجب القرار العربي دورا أساسيا. فهو الضمانة للتوافق حول بقية الملفات، وهو الكتلة المرجحة بين الفريقين، وسيكون في الحكم عامل توازن ويمارس دور “الحَكَم لا دور الطرف”.

– إطلاق مبادرة عربية جديدة وجدية لا تشبه ما كان أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى قام به منذ عام على مرحلتين من مساع وجهود وساطة. ثمة مبادرة عربية تقوم على مقررات ومقومات، وتعكس موقفا وقرارا عربيا مفاده أن لبنان غير متروك لمصيره، وأن هناك اهتماما بحل أزمته، وهذا الحل يبدأ من نقطة محددة: انتخاب رئيس الجمهورية الذي له أولوية ملحة، تليه ملفات وترتيبات المرحلة المقبلة… وهذا يعنى أن الموقف العربي رافض لإطالة أمد الفراغ الرئاسي ويريد رؤية رئيس قبل القمة العربية المقبلة على أبعد تقدير.