سارعت المرجعيات الدينية والقيادات السياسية في بيروت، على مختلف تلاوينها في فريقي الموالاة والمعارضة، إلى الترحيب بالمبادرة العربية، إدراكا منها أن لبنان هو الآن أمام فرصة جديدة لإخراجه من أزمته المستعصية. وحرص أمس رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة على التأكيد أن الجامعة العربية هي «الجهة الوحيدة المخولة تفسير نص القرار» الصادر عن وزراء الخارجية العرب حول لبنان، مشيرا إلى «أن الأولوية تبقى لإجراء انتخاب رئيس للجمهورية حسب الأصول الدستورية… وبعد ذلك تأليف حكومة لا تمارس فيها الأكثرية التقرير في الأمور الأساسية منفردة، ولا تمارس الأقلية فيها سلطة التعطيل». وصرح السنيورة أن المبادرة العربية «كفيلة» بإعادة القدرة الى المؤسسات الديمقراطية والدستورية وعودة الأجواء السلمية إلى لبنان. وكانت مصادر الجامعة العربية في القاهرة قد ذكرت أن الأمين العام للجامعة، عمرو موسى، سوف يتوجه بعد غد الى بيروت. من جهته، رأى «حزب الله» على لسان مسؤول منطقة الجنوب الشيخ نبيل قاووق «أن البلاد (لبنان) هي أمام فرصة جديدة من خلال المبادرة العربية»، وقال: «إن المعارضة ستتعاطى بايجابية مع المبادرة لتكون بابا للحل». لكن حليف «حزب الله» رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون الذي رحب بالمبادرة وأمل في أن «تلقى نجاحا»، تريث في تحديد موقفه بانتظار الصيغة التي سيقدمها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وفي باريس أعلن وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير، دعم بلاده لمبادرة الجامعة العربية. وفي موقف لافت من دمشق، أعربت القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة في سورية عن تأييدها للمبادرة العربية حيال لبنان.