اتهم “آصف زرداري” زوج رئيس الوزراء الباكستانية الراحلة بينظير بوتو عناصر داخل الحكومة بالمسؤولية عن اغتيال زوجته، وجدد دعوته بريطانيا والولايات المتحدة لدعم إجراء الأمم المتحدة تحقيقا في الحادث.

وفي تعليق نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم قال زرداري -الذي يتزعم حزب الشعب بالإنابة- إن أي تحقيق تجريه حكومة إسلام آباد لن يكون له مصداقية مشبها ذلك “بتأمين الثعلب على قن دجاج”.

كما جدد زرداري طلبه من “أصدقاء الديمقراطية في الغرب” وبالأخص واشنطن ولندن دعم إجراء تحقيق دولي بمقتل زوجته، على غرار التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري باعتباره “الطريق الوحيد لمعرفة حقيقة الحادث ومحاسبة المسؤول عنه داخل أو خارج الحكومة”.

يأتي ذلك فيما وصل أمس فريق من الشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) إلى باكستان بطلب من إسلام آباد للمساعدة في التحقيق باغتيال بوتو.

ويأمل الرئيس الباكستاني من خلال المحققين البريطانيين أن يضع حدا لجدل يدور حول مقتل رئيسة الوزراء السابقة. وترى الإدارة الأميركية في المساعدة البريطانية تطورا إيجابيا.

ويعتقد أن مهمة الفريق البريطاني صعبة بسبب أخطاء إجرائية كثيرة ارتكبتها الحكومة وخصوصا التصريحات الإعلامية المتناقضة غداة الاغتيال والتي غذت فرضية المؤامرة وتورط أجهزة الاستخبارات الباكستانية، فيما لا يتردد أنصار زعيمة المعارضة السابقة بوصف مشرف بأنه “قاتل”.

وكان الرئيس مشرف أقر أول أمس أنه “ليس راضيا تماما” عن التحقيق الباكستاني الجاري حاليا، لكنه أكد أن الحكومة وأجهزة الاستخبارات لم تحاول إخفاء “أسرار”. وأعرب عن استيائه لأن عمال التنظيفات قاموا بتطهير مكان الجريمة بخراطيم المياه بعد عملية الاغتيال.

وأثار مقتل بوتو جدلا كبيرا. ورفض زوجها أن يشرّح الأطباء جثة بوتو ليلة مقتلها يوم 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

عن الجزيرة نت بتصرف.