في الوقت الذي قفزت فيه أسعار النفط الخام في أول تداولات العام الجديد بنيويورك فوق مستوى الـ 100 دولار لتتمسك في إطار ذلك بموجة الارتفاعات القوية التي أحرزت علي مدى 2007 والتي قدرت نسبتها بـ 57%، أقرت المفوضية الأوروبية بمخاطر ارتفاع أسعار النفط الخام على اتجاهات التضخم والنمو في منطقة الوحدة النقدية والاقتصادية الأوروبية.

وقالت متحدثة باسم القسم الاقتصادي والنقدي في الجهاز التنفيذي الأوروبي في بروكسل أن هذا التطور سيؤثر حتما على الأسعار في منطقة اليورو وعلى مؤشرات النمو.

ويتوقع الخبراء أن لا تتجاوز نسبة النمو العام الجاري 2% مقارنة مع 2.6% بالنسبة للعام الماضي.

هذا وقد بات من الواضح أن خطط احتواء وكبح التضخم مازالت تتصدر أولويات البنك المركزي الأوروبي. ويرى جين كلود تريشيه رئيس “المركزي الأوروبي” أن التوجه الخاص بكبح التضخم يعني عدم التأثر بإجراءات خفض أسعار الفائدة التي أقدم عليها كل من بنك الاحتياط الفيدرالي وبنك إنجلترا.

وتشير في ذلك الصدد صحيفة الـ”فاينانشيال تايمز” عبر موقعها الإلكتروني إلى أنه في الوقت الذي أبقى فيه المركزي الأوروبي سعر الفائدة على مستوى منطقة اليورو عند 4 % منذ شهر يونيو الماضي قام بنك الاحتياط الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال تلك الفترة ثلاث مرات لتصل حاليا إلى 4.25 %.

وقام بنك إنجلترا في شهر ديسمبر من العام الماضي بإجراء خفض لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتبلغ 5.5 %، حيث من المتوقع أن تكون تلك الخطوة الأولى في إطار سلسلة من عمليات خفض أسعار الفائدة.