أكد نصر الله أن جوهر الأزمة المستمرة بين الأكثرية النيابية والمعارضة والتي تحول دون انتخاب رئيس جديد للبلاد تكمن في رفض الأكثرية إعطاء المعارضة “الثلث الضامن” في الحكومة المقبلة، وذلك تلبية لطلب الولايات المتحدة.

وكشف نصر الله أن المعارضة ستجري مشاورات خلال الأسبوعين المقبلين لتحسم خيارها وتتخذ الإجراءات المناسبة للتحرك، مشيراً إلى أن هذا التحرك سيكون بوسائل مدنية.

وتتمسك المعارضة اللبنانية بالحصول على “الثلث الضامن” كما تسميه في أي حكومة مقبلة، بينما تسميه الأكثرية “الثلث المعطل”، كونه يسمح لمن يملكه بتعطيل قرارات مهمة في الحكومة.

واتهم نصر الله الولايات المتحدة بتعطيل التوافق اللبناني، مؤكدا أن المعارضة اللبنانية مازالت منفتحة على الوساطات الجارية لحل الأزمة السياسية في البلاد.

وقال نصر الله إن “معركته هي مع المشروع الأمريكي في لبنان”، موضحا أن واشنطن تريد سلطة موالية لها في لبنان تنفذ أوامرها وأهدافها مثل إقامة قواعد عسكرية أمريكية واستبعاد أي جهة سياسية وطنية مناهضة لمشروعها وشطب المقاومة فكريا وعسكريا ومن ثم توطين الفلسطينيين في لبنان”.

وحول المبادرة الفرنسية لحل الأزمة اللبنانية، قال نصر الله: “رغم النبرة العالية وغير اللائقة للرئيس (نيكولا) ساركوزي، فإن الوساطة الفرنسية لم تنته”.