من المرجح أن تواصل أسعار النفط- التي قفزت إلى حاجز المائة دولار للمرة الأولى الأربعاء- ارتفاعها في السنوات الخمس المقبلة إلا إذا تعثر النمو الاقتصادي بما يؤدي لإبطاء الطلب على الوقود.

ومن العوامل التي يرجح أن تطيل أمد الموجة الصعودية لأسعار النفط التي بدأت عام 2002 تراجع الإنتاج في بعض المناطق خارج دول منظمة أوبك، والنمو الكبير في الطلب خاصة من دول مثل الصين بالإضافة إلى اختناقات بصناعة التكرير تحد من إنتاج أنواع الوقود.

وقد أدى ارتفاع سعر الخام الأميركي إلى 100 دولار الأربعاء إلى تقريب الأسعار من أعلى مستوى لها من قبل، إذا أخذ التضخم في الاعتبار وهو 101.7 دولار، وسجل عام 1980 عندما أدى نشوب الحرب بين العراق وإيران عضوي أوبك إلى أزمة في الإمدادات.

وقال كيفن نوريش المحلل لدى باركليز كابيتال في لندن “من الصعب علينا التفكير في أي سيناريو لا يواصل فيه المتوسط السنوي للأسعار ارتفاعه المطرد.”

وتقول أوبك مصدر ثلث الإمدادات العالمية من النفط انه ليس بوسعها عمل الكثير لخفض الأسعار لأن أغلب أعضائها ينتجون النفط بأقصى طاقة ممكنة.

ويقول نعمان بركات نائب رئيس ماكاري فيوتشرز يو.اس.ايه “يمكن أن تكون الأسعار أعلى كثيرا بسبب استمرار الطلب القوي من البرازيل والهند والصين لكنها قد تنخفض من ناحية أخرى كثيرا لأن هذه الأسعار المرتفعة جدا قد تؤدي غالى كساد عالمي.”

لكن أغلب التنبؤات تتوقع استمرار الطلب في الارتفاع.

فقد حافظت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها السنوي عن توقعات الطاقة العالمية الذي نشر في السابع من نوفمبر على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سينمو بنسبة 1.3 في المائة سنويا حتى عام 2030 وذلك رغم رفع توقعاتها للأسعار.

وقالت الوكالة التي تقدم المشورة للدول الصناعية الكبرى إنه لا يمكن استبعاد حدوث أزمة في الإمدادات في الفترة من الآن وحتى عام 2015 تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في الأسعار.