مع بداية العام الجديد وفي ظل ارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض أسعار العقارات واستمرار آثار أزمة القروض العقارية تحاول الولايات المتحدة إيقاف مرحلة الانحدار الاقتصادي التي اجتاحت البلاد في وقت سابق من العام الماضي 2007 خوفا من أن تلقي أزمة القروض بظلالها على أداء الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت تقارير صحفية صعوبة موقف الاقتصاد الأمريكي الذي يعتمد بنسبة الثلثين على معدلات الاستهلاك الداخلي مع استمرار أزمة العقارات وانخفاض أسعار المنازل بشكل كبير وتراجع معدلات البناء وسط مخاوف من انهيار صمود المستهلك أمام هذه الأزمات المتلاحقة خاصة وأن المواطن الأمريكي يعتمد دائما على سعر منزله كضمان للمستقبل.

وكما أوردت صحيفة البيان الإماراتية أنه في الوقت الذي يطالب فيه وزير المالية الأمريكي السابق لاري سامرز بخفض الضرائب وترشيد برامج نفقات الدولة ومساعدة الأسر الفقيرة في إطار التوجه الديمقراطي يرى البعض أن أي معدلات نمو أقل من 2% ستدفع بالبلاد في الكثير من القطاعات إلى حالة من الكساد.

كما تطالب بعض الأصوات بإخراج السياسة من لعبة المال والاقتصاد وترك الأمور للخبراء بعد فشل الخطط الحكومية المتكررة في زيادة معدلات النمو وإدارة عجلة الاقتصاد بشكل سليم.

ويحذر محللون أميركيون من أن خطر دخول الولايات المتحدة في مرحلة ركود اقتصادي ارتفع حالياً إلى نسبة 50%، وتشير التقارير إلى أن المؤشرات لا تدعو إلى التفاؤل في ظل ارتفاع أسعار الطاقة بشكل يزيد الضغط على المستهلك وعلى الرغم من المحاولات اليائسة لخفض سعر الفائدة وضخ المليارات في النظام المصرفي لتشجيع الاقتراض.

وعززت تلك التوقعات ما أعلنته مؤسسة كونفرانس بورد في تقريرها أن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية الأمريكية سجلت خلال شهر نوفمبر انخفاضا يعتبر أقل مستوى له منذ يوليو عام 2005.

وأشارت المؤسسة أن مؤشرها الذي يضم المؤشرات الرئيسية قد انخفض بنسبة 0.4% في نوفمبر بعد انخفاض 0.5% في أكتوبر وارتفاع خفيف 0.1% في سبتمبر.

وحول النمو الاقتصادي المنتظر للعام 2008، توقعت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي أن يكون نمو الاقتصاد الأمريكي في حدود الـ 2% مقارنة بالنمو المنتظر لهذا العام بنحو 2.2%.