في الوقت الذي نفى فيه تنظيم القاعدة اتهام وزير الداخلية الباكستاني بضلوع التنظيم في اغتيال زعيمة حزب الشعب “بينظير بوتو” الخميس المنصرم، وجه أنصار الأخيرة أصابع الاتهام إلى الحكومة واصفين الرئيس “برفيز مشرف” بـ”بالجنرال القاتل”.

وأطلقت هذه الاتهامات، خلال الجنازة التي شارك فيها أمس مئات الآلاف من أنصار بنظير بوتو، لدفن رئيسة الوزراء السابقة في مسقط رأسها بإقليم السند.

وقال تنظيم القاعدة في باكستان بأن اغتيال بوتو مؤامرة من تدبير الحكومة والجيش وأجهزة الاستخبارات الباكستانية.

ودفعا للاتهام الذي كان وجهه وزير الداخلية الباكستاني للقاعدة، قال المتحدث بيت الله محسود زعيم إن قتال الحركة يقتصر على القوات الأمريكية في أفغانستان ولا يوجد لنا علاقة لما يحدث في السياسة الداخلية بباكستان.

وكانت الحكومة الباكستانية قد اتهمت محسود بالاسم بالمسئولية المباشرة عن اغتيال بوتو وزعمت أنها رصدت مكالمة من محسود يهنئ فيها المتورطين في عملية الاغتيال. إلا أن أحد معاوني بوتو أعلن أن الرواية التي عرضتها الحكومة الباكستانية بشأن مقتلها في هجوم انتحاري قرب إسلام آباد ليست سوى “سلسلة من الأكاذيب”.

ميدانيا أدت أعمال العنف والشغب التي تلت اغتيال المعارضة بنازير بوتو الخميس إلى سقوط 33 قتيلا بحسب حصيلة جديدة السبت من مصادر رسمية.

وقال مسؤول أمني محلي إن 24 شخصا قضوا في أعمال عنف في إقليم السند معقل بوتو في جنوب البلاد منذ اغتيالها الخميس.

وتلقت القوات شبه العسكرية أوامر بإطلاق النار على مرتكبي أعمال الشغب في الإقليم حيث انتشر حوالي 16 ألف عنصر بينهم عشرة آلاف في مدينة كراتشي وحدها.