دلالة المنطلقات والأهداف

تطرقنا في حلقتين سابقتين لدلالة العنوان والباعث، ونخصص هذه الحلقة إن شاء الله السميع العليم لدلالة المنطلقات والأهداف.

أولا- دلالة المنطلقاتتنطلق وثيقة “جميعا من أجل الخلاص” من مجموعة منطلقات لا يمكن إطلاقا فهم الوثيقة بدون استيعابها، ويمكن إيجازها في ثلاثة:

1- مرجعية فكرية واضحة

إن وثيقة “جميعا من أجل الخلاص” ليست مجرد تجميع لأفكار مشتتة، أو رصد لمآسي البلاد، ولكن كل أفكارها وخلاصات تشخيصها ومداخل الحلول التي تقترحها تنطلق من مرجعية فكرية واضحة، وبناء نظري متماسك وآلة تحليلية نسقية وجهاز مفاهيمي متكامل يتمثل في “المنهاج النبوي” الذي يحمل لواءه الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين، والذي بسطه في عشرات المؤلفات على امتداد أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.

لذلك فالوثيقة بعيدة كل البعد عن الالتقاطية، ولكنها “منتوج” منهاجي منسجم مع مبادئ ومواقف وثوابت هذا المنهاج، والأكيد أن فهم هذه الوثيقة لن يتم بالشكل المطلوب ما لم يفهم هذا المنهاج في كلياته وتفاصيله، وهذا أمر لن يتحصل لأي باحث ما لم يطلع عليه من أصوله بدون وسائط مشوشة أو مشوهة تبتر الكلام عن سياقه أو تلوي عنقه ليخدم أهواءها.

2- موقف سياسي ثابت

فالوثيقة ليست ترفا فكريا أو فضولا معرفيا أو معالجة أكاديمية باردة، كما أنها ليست بحثا جامعيا محايدا ولكنها تعبير عن موقف سياسي لجماعة فاعلة ومتجذرة في المجتمع رغم حملات التعتيم والتشويه والحصار.

وهي صادرة عن فاعل متهمم انطلق فيها من منطلق “العلم إمام العمل” ولذلك فبعدها سيأتي العمل والإنجاز لأنه ليس من عادة العدل والإحسان العمل بشعار “قل كلمتك وامش”.

كما أنها تأكيد من العدل والإحسان أنها لا تغير مواقفها تحت أي ضغط ومهما كان حجم الإكراهات.

3- واقع مزري

رغم اتفاق الجميع على أن المغرب يعيش مشاكل فهناك اختلاف حول أسبابها والمتسبب فيها وحجم تأثيرها ومظاهرها، ولذلك تنطلق الوثيقة من أن الوضع في البلاد كارثي ولم يعد ينفع معه ترقيع، ولم يعد بإمكان أي كان بمفرده إنقاذ البلاد بعد ما وصل التردي مداه، وتراكم العبث الذي ساد وساس لعقود من الزمن “ولا تزيدنا الأيام إلا إدراكا أن الخرق أوسع من أوهام الرَّاقعين”.

ولذلك سيلاحظ المتصفح للوثيقة أنها أطالت كثيرا في التشخيص، والهدف من ذلك تحقيق نوع من الاتفاق على طبيعة المشكل وحجمه ومظاهره.

هذه هي المنطلقات، فماذا عن الأهداف؟

ثانيا- دلالة الأهدافرسمت الوثيقة مجموعة أهداف وضحتها في البداية “إن جماعة العدل والإحسان تتوجه في هذه الظروف بهذه الرسالة إلى الشعب المغربي المسلم وإلى مختلف قواه الحية، ترسيخا لمبدأ الجماعة في الصدق والوضوح والصدع بالحق مهما كانت تبعاته -لأن من ديننا أن نقول كلمة الحق لا تأخذنا في الله لومة لائم- وتحديدا مباشرا للمسؤوليات فيما جرى ويجري، وتسليطا للأضواء على بؤر الانحرافات الكبرى التي تنخر كيان هذا الوطن، وتريد أن تهده هدا، وتأكيدا على المطالب المشروعة ليعيش أبناء وبنات هذا البلد الحبيب في كفاف وأمن وكرامة”.

1- تشخيص دقيق للواقع

أول هدف للوثيقة هو تشخيص داء البلاد بعمق وتفصيل قصد الوقوف على أسبابه وليس فقط مظاهره.

لذلك استغرقت الوثيقة جهدا كبيرا لإقناع القارئ برؤية العدل والإحسان لطبيعة المشكل “إن مغربنا الحبيب يتعرض لحملة غاية في الضراوة والوحشية وتضرب في كل اتجاه من نهب للمال العام والتضييق على القوت اليومي لعموم الشعب، ومن تفويت للمؤسسات العمومية خاصة الاستراتيجية منها، وتفويت للأراضي، واستنزاف للفرشة المائية، وتهريب للأموال، ومن تخريب لمؤسسات فاعلة في المجتمع، وخصوصا السياسية منها، ومن حصار اجتماعي وسياسي واقتصادي مضروب على جغرافية واسعة محرومة، وتهميش قروي لا تزال عواقبه الوخيمة تتضاعف منذ الخمسينات اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا وتربويا، ومن محاربة للدين والتدين والدعوة إليهما، عبر نشر الرذيلة وفتح بيوت الدعارة على مصراعيها وإغلاق بيوت القرآن وطرد المواطنين من بيوتهم التي يفتحونها في وجه الدعوة، ومن انتهاكات لحقوق الإنسان وإهانة مستمرة لكرامة المواطن” ثم تستخلص “نحن أيها الشرفاء أمام مأساة حقيقية، فأمننا أصبح مهددا بكل جوانبه: الجسدي والروحي والخلقي، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته بكل شجاعة ووضوح، من علماء أُسكتُوا -إلا من رحم ربك- تحت صولة الحكم القُرُونِيِّ الوِرَاثِي، وأهل الدعوة والفاعلين السياسيين والاقتصاديين وعموم الأمة وكل من لهم غيرة على هذا البلد. إن النظام المخزني بصيغته الحالية وبمنهجيته السياسية أصبح يمثل عائقا أمام الديمقراطية والتنمية في هذا الوطن، كما أصبح مهددا لهوية الأمة في الصميم ومهددا لمصالحها المختلفة، بل أصبح مهددا للاستقرار الإقليمي والمتوسطي بعشرات الآلاف من هكتارات المخدرات، وبهجرة يغذيها بسياسته التفقيرية القاتلة”.

واستعملت في ذلك كل وسائل الإيضاح والإقناع من إحصاءات ووقائع وأمثلة، وحكمها في ذلك مجموعة ضوابط.

أ- الاستشهاد بإحصاءات متداولة ومتفق عليها، بل وحتى رسمية أحيانا، لتجنب تحريف النقاش عن مقصده الأساس، واستغراق الوقت في متاهات مدى مصداقية الأرقام والإحصاءات.

ب- التنويع في الوقائع على مختلف المجالات المجتمعية لتوضيح أن الداء عام وشامل يستشري في كل القطاعات والشرائح والمناطق.

ج- عدم الاقتصار على الوصف ولكن إرفاق ذلك بموقف سياسي ومقترح عملي.

د- التأكيد على أن أصل المشكل سياسي مرتبط بنظام الحكم المستبد وسياساته الانفرادية.

ولذلك خلصت في ختام التشخيص إلى ” بعد أكثر من نصف قرن من الترقب والتطلع والأمل، يتحول المغرب الآن إلى قاعة انتظار كبرى مفتوحة على المجهول نتيجة أخطاء فادحة وخطايا كارثية يتحمل النظام المخزني المسؤولية المباشرة عنها، لأنه كان ولا يزال المستفرد الوحيد والحقيقي بالسلطة في هذا البلد، ولم تكن الحكومات المتعاقبة إلا بمثابة لجان تصريف أعمال تأتمر وتنفذ”.

ومن هنا ندخل إلى الهدف الثاني حيث نلاحظ أن الأمر لا يقتصر على الوصف ولكن تحديد المسؤول وحجم مسؤوليته.

2- تحديد صريح للمسؤوليات

وهذا ما ميز وثيقة “جميعا من أجل الخلاص”، فهي لم تقتصر على تشخيص الواقع ولكنها تجاوزت ذلك إلى تحديد المتسبب فيه كيفما كان.

فعلى المستوى الاقتصادي جاء في الوثيقة “نتيجة للجشع الاقتصادي لأركان النظام، ولعدم حرصه أصلا على إرساء تنمية اقتصادية حقيقية، بقي المغرب غارقا في التخلف” ثم تضيف: “ويزداد الوضع تعقيدا في المغرب بحكم أن النظام المخزني المغربي ليس طرفا سياسيا رئيسيا مباشرا في الأزمة بل هو أيضا وبنفس الدرجة طرف اقتصادي رئيسي في معاناة هذا الشعب بتصرفه الغامض في ثروة وطنية كبيرة وفي دخوله (عبر شركات أخطبوطية معروفة منها أونا…) في معاملات اقتصادية تستحوذ على أغلب القطاعات الإستراتيجية في هذا المجال ومنها الصناعات الغذائية الأساسية والتأمينات والتوزيع والقطاعات المنجمية والمالية” وتخلص إلى: “إن الجمع بين دخل الأسرة الملكية من الاقتصاد الوطني وبين ثروتها داخل المغرب وخارجه والمتوقعة في حدها الأدنى تجعل ما تتصرف فيه هذه الأسرة من مال الشعب العام يشكل أكثر من 20% من الناتج الداخلي الخام أي أكثر من خمس الثروة الوطنية. وهذه من أغرب النسب على الإطلاق التي تعرفها دولة فوق هذه الكرة الأرضية”.

وفي المجال السياسي نصت الوثيقة على ” فلابد أن تحدد المسؤوليات بدقة عن كل طامة من الطوام التي باتت تفتك بالبلد، والتي تكفي الواحدة منها لتدمِّر المجتمع وتدكه دكا. أمَّا أن يحكم من شاء كيفما شاء ويأخذ من الألقاب ما شاء، دون أن يكون في الأمر حسيس مراقبة أو محاسبة فهذا مما لا يستقيم “دينا” ولا”سياسة”. لنخرج من الغموض: عن أي ملة ودين يتحدث حماة الحمى، وعن أية ديمقراطية يتكلمون؟” لتخلص إلى أهم فقرة: “إن النظام المخزني بصيغته الحالية وبمنهجيته السياسية أصبح يمثل عائقا أمام الديمقراطية والتنمية في هذا الوطن، كما أصبح مهددا لهوية الأمة في الصميم ومهددا لمصالحها المختلفة، بل أصبح مهددا للاستقرار الإقليمي والمتوسطي بعشرات الآلاف من هكتارات المخدرات، وبهجرة يغذيها بسياسته التفقيرية القاتلة”.

وفي المجال الاجتماعي: “زد على ذلك جهود النظام الخبيثة وبرامجه المعلنة والسرية في الإفساد الممنهج للمجتمع واستهداف الأسرة المغربية المسلمة في قاعدتها الأساس”.

3- تقديم لمداخل الحلول

ليست العدل والإحسان قوة احتجاجية فقط، ولا تكتفي فقط بالنقد والفضح فهذا مما يرفضه الأستاذ المرشد أكثر من مرة بل يعتبر هؤلاء أصحاب ذهنية قاصرة “الذهنية التي تتصور الدعوة معارضة أبدية ونقدا واتهاما تقف عند حدودها لا تستطيع أن تعيش إلا وسط الفتنة التي من كشف عيوبها وآثامها تتغدى” ولكنها قوة اقتراحية، وهذا ما يتأكد للمطلع على الوثيقة بتمعن وعمق.

ولكن الملاحظ أنها لم تقدم الحلول، كما تراها، بشكل تفصيلي وسبب ذلك يرجع إلى:

أ- عدم الرغبة في الاستفراد باقتراح حلول لاقتناع تام أن الأمر يتطلب معالجة جماعية تكون حصيلتها حلولا توافقية يتحفز الجميع لتبنيها والعمل على تنفيذ مقتضياتها.

ب- حرصها على معرفة ما عند باقي الفرقاء الذين لم يتجاوبوا مع مقترحها الداعي إلى ميثاق على أرضية إسلامية.

لذلك ذكرت الوثيقة بمقترحها “دَعَوْنَا منذ أزيد من ربع قرن إلى ميثاق، وكررنا الدعوة مرات ولم نمل. ولا تزيدنا الأيام إلا إدراكا أن الخرق أوسع من أوهام الرَّاقعين، وأن الأمر يحتاج إلى كل يد نظيفة. ولم نشك قط أن البلد يزخر بالأيادي النظيفة والنفوس العفيفة رغم مظاهر الخراب “. وبالفعل فالدعوة إلى ميثاق متضمنة في مقدمة المنهاج النبوي الذي نشر في بداية الثمانينيات “مخطط التربية والتنظيم الذي نقدمه لا يمكن تطبيقه إلا في إحدى حالتين:

1. إن أصبح الحكام منطقيين مع مبادئهم المعلنة عن إعطاء الحريات العامة فيقبلوا وجود حركة إسلامية علنية معترف بها إلى جانب الحركات والأحزاب السياسية الأخرى. وأقل ما يطلب من حكام المسلمين أن يعترفوا بحق الشعب المسلم في ممارسة إسلامه دون وصاية الحكومة.

2. إن أدرك الحكام خطأهم في اضطهاد الإسلاميين وعقدوا نية صالحة لدعم الحركة الإسلامية، ليتصالحوا مع الله ومع الشعب المسلم، وبرهنوا عنها بميثاق يصوت عليه الشعب يعقدون فيه مع الله ومع المؤمنين الرجوع إلى الحكم بما أنزل الله بعد فترة انتقالية يعطون فيها المؤمنين كامل الحرية وكامل الدعم لبناء كيان إسلامي سياسي تتهيأ به انتخابات إسلامية ودستور إسلامي وحكومة إسلامية.”.

ثم بعد ذلك توجهت إلى باقي الفاعلين ” فماذا يقول الملتاعون المهمومون بما أصاب أمتهم؟ وماذا تقترح نخبنا؟ وماذا يقدم شرفاؤنا ” وليس الأمر هنا من منطلق التحدي أو التشفي أو التعجيز ولكنه من منطلق المستعد للنقاش على أية أرضية بهدف التعاون، ولهذا جاء في الوثيقة “هل يطمح الشعب لأن يسمع ويرى عملا جماعيا صادقا ويلمس مبادرات تترفع وتسمو عن المصالح الفئوية والشخصية؟ كيف السبيل وما المخرج وما الحل للنهوض من سقطتنا؟”.

ولكنها مع ذلك قدمت مداخل لحلول يمكن إيجازها في:

1- الإرادة السياسية مفتاح: “إن الحديث عن تخليق المجتمع عامة، والحياة السياسية خاصة، لا معنى له إن لم نتحدث بوضوح وصدق عن تخليق “الرعاة” أولا، فالإرادة السياسية – المفتاح المرجو لحل أزماتنا- هي أساسا فعل أخلاقي بأعلى معاني الأخلاق وأسماها في العمل والممارسة والواقع.”.

2- الوضوح السياسي: “ولذلك وفي هذا الوضع الذي يتميز بالجشع الاقتصادي وبإطلاق اليد الطولى المصحوبة بالغموض في التصرف في الاقتصاد الوطني واقترانه بالسلطة السياسية المستبدة، لا عجب أن يصل المغرب إلى الباب المسدود”.

3- تحديد طبيعة المجتمع المنشود: “إن مغربا حرا وديمقراطيا وناميا وآمنا وحقوقيا ومتصالحا مع ذاته وكل مكوناته، هو -معشر الشرفاء- في مصلحة الجميع، في الداخل والخارج ضد التوترات الإقليمية وضد التطرف والهجرة السرية ومن أجل استقرار وتعاون منطقة الجوار الأوربية والمغاربية والإفريقية.” ثم “وإن جماعة العدل والإحسان لمع الشعب ومع مختلف فاعليه على العهد الدائم بحول الله، عهد الثبات على المبادئ المشروعة دون استكانة أو جبن أو ركون إلى ظالم، وعهد الوفاء لدين الإسلام وللمطالب المشروعة لهذا الشعب في إقرار مجتمع العدل والحريات العامة والأخلاق الفاضلة وحقوق الإنسان والديمقراطية الفعلية، والتنمية الاقتصادية الحقيقية والكرامة الوطنية، والانتفاع الإيجابي والشراكة المنصفة والشريفة وذات المصالح المتبادلة وتأمين الحاجات الأساسية في الأمن والغذاء والاستقرار والصحة والمعرفة، وعهد التواصل الوطني والاستعداد الصادق والجدي للعمل إلى جانب كل المكونات المخلصة في هذا البلد من أجل تحقيق هذا المجتمع الذي نتطلع إليه جميعا.”.

4- العدل أولا: “وهذا ما كان ليحدث لولا انعدام العدل، والحيف الكبير في توزيع الثروة الوطنية”.

5- حل جماعي توافقي: “وإن جماعة العدل والإحسان لمع الشعب ومع مختلف فاعليه على العهد الدائم بحول الله، … وعهد التواصل الوطني والاستعداد الصادق والجدي للعمل إلى جانب كل المكونات المخلصة في هذا البلد من أجل تحقيق هذا المجتمع الذي نتطلع إليه جميعا”.

6- رفض الاستفراد: “وخطايا كارثية يتحمل النظام المخزني المسؤولية المباشرة عنها، لأنه كان ولا يزال المستفرد الوحيد والحقيقي بالسلطة في هذا البلد، ولم تكن الحكومات المتعاقبة إلا بمثابة لجان تصريف أعمال تأتمر وتنفذ.” والحل نظام تفصل فيه السلط.

7- فصل الثروة عن السلطة: “فلابد من وضوح تام وشفاف في كل المجالات التدبيرية، وخاصة المجال المالي الذي يجب أن يخضع فيه المسؤولون عن تدبير الشأن العام للمراقبة المالية الصارمة، ولأداء الضرائب، ولتقدير مناسب ومعقول للمداخيل مقابل النفقات والأعباء. ومن أراد التجارة والمضاربة المالية فليترك استغلال النفوذ ولينزل إلى السوق الاقتصادية منافسا بين المتنافسين.”.

8- ربط السلطة بالمحاسبة: “إضافة إلى الملايير التي تصرف بلا حساب ولا محاسبة من أموال الشعب وضرائبه في كل مناسبة يحلو فيها للمسؤولين إلهاء المغاربة وإيهامهم بأن بلدهم أصبح قِبْلَة للدنيا”، “فلابد أن تحدد المسؤوليات بدقة عن كل طامة من الطوام التي باتت تفتك بالبلد، والتي تكفي الواحدة منها لتدمِّر المجتمع وتدكه دكا. أمَّا أن يحكم من شاء كيفما شاء ويأخذ من الألقاب ما شاء، دون أن يكون في الأمر حسيس مراقبة أو محاسبة فهذا مما لا يستقيم “دينا” ولا”سياسة””.

في حلقة قادمة نتطرق إن شاء الله تعالى لدلالة السياق.