استبقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جلسة المفاوضات المقررة اليوم مع الجانب الفلسطيني حول الاستيطان بإعلانها أمس العزم على بناء 750 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة خلال العام المقبل.

وكشفت مصادر إسرائيلية النقاب أمس عن أن الميزانية العامة ل”إسرائيل” للعام المقبل 2008، وخصصت ميزانية قدرها 100 مليون شيكل لبناء 500 وحد سكنية في مستوطنة “هارحوما” الواقعة على جبل أبو غنيم و240 وحدة سكنية في مستوطنة “معاليه أدوميم”، وكلتاهما أقيمتا على أراض تابعة للقدس المحتلة عام 1967.

ويأتي ذلك بعد أيام على الكشف عن مخطط واسع يهدف إلى بناء أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية في القدس المحتلة، بعد أقل من أسبوعين على قيام وزارة الإسكان الصهيونية بطرح مناقصات لبناء 300 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة “هارحوما” في جبل أبو غنيم في الجانب الشرقي من القدس المحتلة.

ورأى مراقبون أن دويلة الاحتلال تصر على بناء وحدات استيطانية جديدة في الوقت الذي تنطلق فيه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حول الوضع النهائي (الذي يشمل الاستيطان إضافة إلى القدس واللاجئين والحدود والأمن والمياه)، بما يدلل على رفضها لأي مبادرة سلام تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

يذكر أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 465 عام 1980 والذي يوجب على “إسرائيل” إلغاء المستوطنات وترحيل المستوطنين المتواجدين في الأراضي المحتلة عام 1967، إضافة إلى المادة 49 من اتفاقية جنيف الثانية التي تنص على عدم جواز نقل أو إدخال جزء من السكان المدنيين لدولة الاحتلال إلى المناطق المحتلة.

ويتصدر ملف الاستيطان المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المقررة اليوم الإثنين، في ظل مطالبات عربية بوقف بناء المستوطنات وعدم توسيع القائم منها حالياً، والتي تم تأكيدها خلال المؤتمر الدولي للمانحين من أجل إقامة الدولة الفلسطينية الذي اختتم أعماله الأسبوع الماضي في باريس بعد تعهد الدول والمنظمات الدولية المانحة بتقديم 7.4 بليون دولار لدعم سلطة محمود عباس.