قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس يوم الثلاثاء 18/12/2007 على السيد عمر محب بتأييد الحكم الابتدائي في الدعوى العمومية مع تعديله بعد إعادة تكييف المتابعة من جناية القتل العمد إلى جنحة المشاركة في مشاجرة أفضت إلى وفاة، والحكم عليه من جديد بتخفيض العقوبة إلى سنتين سجنا نافذا عوض 10 سنوات.

حيث تم تسجيل مؤازرة عمر محب من طرف 60 محاميا من مختلف هيئات المغرب (اكادير، مراكش، الجديدة، بني ملال، الدار البيضاء، الرباط، القنيطرة، فاس، مكناس، طنجة، تطوان، وجدة..)، إلى جانب حضور مناصري قضيته من طلبة، وأصدقاء، وعائلة وبعض قيادات جماعة العدل والإحسان بالمدينة من بينهم الأستاذ منير الركراكي، كما حضر جميع أطراف الملف من شهود إثبات وشهود النفي ليستغرق نقاش الملف من الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا إلى غاية الثامنة والنصف ليلا، لينطق بالقرار المشار إليه أعلاه بعد التداول على الساعة العاشرة ليلا.

ويذكر أن السيد عمر محب سبق أن اعتقل بتاريخ 15/10/2006 على خلفية الاحذات الجامعية التي عرفتها جامعة ظهر المهراز بفاس بتاريخ 25/02/1993 والتي أدت إلى وفاة الطالب اليساري ايت الجيد بنعيسى، وهو اليوم الذي كان يوجد فيه عمر محب بالملتقى الطلابي الثاني بالدارالبيضاء حسب ما أكده شهود النفي الخمسة بعد أدائهم اليمين القانونية أمام المحكمة، وقبل ذالك أمام السيد قاضي التحقيق ، حيث جاءت شهادتهم متناسقة ومنسجمة ومتطابقة ودقيقة على خلاف شهادة شاهد الإثبات المدعو الخمار الحديوي التي كانت متناقضة أكثر من 15 عشرة مرة في جميع مراحل المسطرة

الحالية والمرجعية وهذا ما عاينه الدفاع ووقفت عليه المحكمة من تلقاء نفسها.

لكن السؤال المطروح كيف أدانت المحكمة السيد عمر محب بجنحة المشاجرة التي أفضت إلى وفاة والحال أن الجنحة تتقادم بمرور خمس سنوات؟ علما أن الحادثة المتابع من اجلها مرت عليها أكثر من 13 سنة في حين أن الاعتقال والمتابعة تمت خلال 15/10/2006.

وللإشارة فإن السيد عمر محب قضى من هاته السنتين إلى حد الآن سنة وشهرين و4 أيام.

رابطة محامي العدل والإحسان 19/12/2007