اختتم الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الجمعة زيارة لفرنسا أثارت جدلا كبيرا لم تهدئه وعود بمليارات اليورو نتيجة توقيع عقود مدنية وعسكرية مع ليبيا.

وأجمع المراقبون على أن هذه الزيارة كانت غير مألوفة في جوانب عدة. فقد استمرت خمسة أيام وأثارت عاصفة من الانتقادات وطغت عليها شخصية الزعيم الليبي الذي حل ضيفا على الرئيس “نيكولا ساركوزي”.

وأثبت الزعيم الليبي مجددا أنه زعيم خارج على المألوف، حيث نصب خيمته البدوية في حديقة مقره الرسمي، ونفى كلام ساركوزي مؤكدا أنه لم يبحث معه قضية حقوق الإنسان داعيا فرنسا والأوروبيين إلى إظهار احترام أكبر للمهاجرين قبل إعطائهم دروسا.

وأنهى القذافي توقيع العقود مساء الاثنين بعدما التقى “ساركوزي” مرتين، وقام بزيارة للجمعية الوطنية قاطعتها المعارضة، وخصص ما تبقى من وقته للسياحة.

وشنت المعارضة حملة على القذافي متهمة ساركوزي بإعطاء شرعية ل”ديكتاتور”. وحتى داخل صفوف حزب “الاتحاد من أجل حركة شعبية” الحاكم اعتبر كثيرون أن باريس بالغت في التعامل مع ضيفها.

لكن الرئيس الفرنسي رفض الانتقادات موضحا انه “يجب التحدث إلى الجميع” وتشجيع ليبيا على المضي قدما في “كسب احترام الآخرين”، وشدد على أن هذه الزيارة تعود بالفائدة على فرنسا بفضل مكاسب تجارية قدرها بأكثر من عشرة مليارات يورو.

أما “القذافي” فقد وصف زيارته لفرنسا بأنها “تاريخية” مشيدا بالاستقبال “الحار” الذي خصه به الرئيس ساركوزي.

وفي الحصيلة أسفرت زيارة القذافي عن بيع مفاعل نووي مدني و21 طائرة “ايرباص” في موازاة آمال كبيرة ببيع أسلحة وخصوصا 14 مقاتلة فرنسية من طراز “رافال”.