أجرى موقع الجماعة حوارا مع الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة ، الذي أكد على الوحدة واللقاء بين كل المسلمين، رغم بعد المسافات، لنصرة القدس والمسجد الأقصى، الذي يمثل حضارتنا جميعا وتاريخنا جميعا..

سؤال: ماذا تعني لكم قضية القدس؟

الجواب: قضية القدس والأقصى؛ قضية كل المسلمين والعرب والفلسطينيين.

واجب على كل مسلم وكل عربي وكل فلسطيني، كل من موقعه أن يبذل إمكانياته من أجل نصرة هذه القضية والعمل على رد الكرامة إلى القدس والمسجد الأقصى حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي.

سؤال: تنظيم ملتقى القدس الدولي بإسطنبول قبل انعقاد مؤتمر أنابوليس. ما دلالاته؟

الجواب: إن صوت المؤتمر صوت قوي يمثل نبض الشارع المسلم والعربي، إنه بداية يقظة قوية على صعيد الشعوب والعلماء والإعلام والمؤسسات.

الهدف الأساسي من الملتقى ومما كنا نسعى إليه بدأ يتحقق بالتأكيد على أن قضية القدس والمسجد الأقصى ليست قضية فلسطينية وعربية وإسلامية فقط، بل هي قضية كل شعوب الدنيا التي لا ترضى أن ترى الاحتلال و الظلم يخيم على المسجد الأقصى. وأكد ضرورة أن تعي الشعوب بواجبها نحو القدس.

سؤال: باعتباركم رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام1948، ما رسالتكم من ملتقى القدس الدولي؟

الجواب: تعني شيئا واضحا وواحدا: أن الأمة قررت الانخراط في نصرة القدس.وخير دليل على ذلك، هذه الوفود الحاضرة لهذا الملتقى والتي تمثل كافة قطاعات الحاضر الإسلامي والعربي.

القدس حق إسلامي عربي فلسطيني غير قابل للتجزئة وغير قابل للتنازل وغير قابل للتقسيم.إنه حق كامل.لذلك فكل موقف آخر يتناقض مع هذه القناعة فهو موقف مرفوض من أي جهة صدر ومن أي شخص صدر.

سؤال: ماهي الخطوات العملية المتوخات من ملتقى القدس الدولي من أجل إنقاد القدس؟

الجواب: هناك خطوات عملية على المدى القريب وأخرى على المدى البعيد.

فأما الخطوات القريبة فهي القيام بخطوة عالمية تسعى بجدية لوقف عمليات التهويد للقدس والحفريات بها فورا وتنشيط التفاعل الجماهيري بخصوص قضية القدس إضافة إلى رفع الحصار عن قطاع غزة والضفة الغربية. وبشكل خاص غزة التي تعاني من الجوع و الحصار بكل معنى الكلمة.

أما على المدى البعيد فأقترح إقامة صندوق إسلامي عربي عالمي لإنقاذ القدس من التهميش- مشيرا إلى أنه كتب مذكرة مفصلة كعلاج طويل المدى لإزالة آثار الاحتلال- حتى يتم التحرير الكامل.

سؤال:ماهو الرد عما يجري في الأرض المحتلة هذه الأيام في ظل الإصرار الإسرائيلي على تهويد القدس؟

الجواب:الرد هو أمر مطلوب ليس من المجتمع الفلسطيني فقط.الرد مطلوب من كل المسلمين والعرب، على اعتبار أن القضية قضية الجميع.و لذلك في تصوري هناك إمكانيات كثيرة يمكن أن نقوم بها على صعيد المؤسسات والإعلام والعلماء والشعوب.وواضح جدا أن الذي حضر وقائع الجلسة الافتتاحية لملتقى القدس الدولي يستبشر خيرا فضمير الأمة لايزال حيا و قلبها لايزال نابضا،وأن الحب للقدس والمسجد الأقصى يزداد يوما بعد يوم.وما علينا إلا أن نستثمر هذه المشاعر الصادقة الكريمة لعلنا نلتقي سويا قريبا بإذن الله في رحاب القدس والمسجد الأقصى.

سؤال: هل من كلمة لأهل المغرب؟

الجواب:نحن نقول لأهلنا في المغرب، أننا في قضية القدس والمسجد الأقصى سواء، كيف لا وفي القدس وفي رحاب القدس قد امتزج دم الشهيد الفلسطيني مع دم الشهيد المغربي، مع دم الشهيد المسلم في كل أقطار الدنيا.عندما قام المجاهد الخطابي في ريف المغرب ضد المحتل اهتزت أفئدة الفلسطينيين، وعندما تسقط دماء الشهداء في أرض الإسراء تهتز قلوب المغاربة ويتألم كل المسلمين في بقاع الأرض.حقيقة تناسها المحتل المغتصب؛ وهي أن أرض فلسطين أرض الإسلام والدماء الطاهرة للفلسطينيين تسقي شجرة جسم الأمة الإسلامية.

كيف لا نتألم جميعا من المشرق إلى المغرب والجرح واحد.

كيف لا نهب جميعا لنصرة القدس والمسجد الأقصى والقبلة واحدة.

كيف لا نتوحد والقضية جامعة.

كيف لا وهذا باب المغاربة يحمل اسم أهلنا، وهذه حارة المغاربة تخلد أمجادهم وأمجاد آبائهم وأجدادهم وعلمائهم وشهدائهم.

سؤال: ماذا يعني لكم مؤتمر أنابوليس؟

الجواب:مؤتمر أنابوليس صفحة عابرة بينما سيبقى الجرح الفلسطيني على حاله.

أنابوليس هدفه تشريع احتلال القدس وتقسيم المسجد الأقصى وإغلاق نهائي لحق العودة.

تسعى إسرائيل عبر المؤتمر إلى إسباغ الشرعية على هجوم قريب مدمر على كل قطاع غزة، الذي قد يكون بمثابة مقدمة لهجوم أوسع على صعيد الشرق الأوسط قد ينال إيران أو سوريا أو لبنان.

كلمة أخيرة:

علينا أن نلتقي سويا رغم بعد المسافات لنصر القدس والمسجد الأقصى، التي تمثل حضارتنا جميعا وتاريخنا جميعا، والتي تلبي نداء عقيدتنا جميعا بدون استثناء.

أجرى الحوار نور الدين الملاخ وعبد الفتاح أزبير

على هامش ملتقى القدس الدولي

إسطنبول