بسم الله الرحمن الرحيمالإتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطني

لجنة الإعلام والتواصل

تقرير حقوقي:في اليوم العالمي لحقوق الإنسان يتعرض طلاب المغرب للاعتقال والضرب والمنع من الوصول إلى مكان المسيرة الطلابية الوطنيةاستجابة لنداء الكتابة العامة للتنسيق الوطني، الداعي إلى تنظيم مسيرة وطنية طلابية هي الأولى من نوعها، للإحتجاج على الخروقات التي تطال طلاب المغرب في مجالات عديدة، ظروف اجتماعية وحقوقية وتعليمية مزرية، تزداد سوءا وتدهورا مع مرور الأيام في تحد صارخ مكذب لكل الشعارات الحكومية الفقاعية من قبيل: منح الأولوية للتربية والتعليم، وتحسن الجودة، والنهوض بالجامعة…

إن الإحصاءات الناطقة والمؤشرات الواضحة الفاضحة لا تترك للمتهربين من المسؤولية مجالا للمراوغة وذر الرماد على الأعين، فهي تعلن صراحة دخول الجامعة المغربية مرحلة جد متقدمة من الحرج، حيث:

– نسبة الطلاب غير الممنوحين تتجاوز 62.3%، والمنحة لا زالت جامدة منذ عقود رغم الزيادات الصاروخية في الأسعار، وترفض الحكومة الزيادة في قدرها رغم الوعود التي قطعتها على نفسها في هذا الاتجاه السنة الماضية.

– نسبة الطلاب المستفيدين من السكن الجامعي لا تتجاوز 11.9 % فقط.

– المدن الجامعية الكبرى كالبيضاء والرباط وفاس وطنجة… يعاني فيها الطلاب أزمة نقل خانقة، يضطر معها بعضهم أداء مصاريف نقل باهضة يوميا للوصول إلى الجامعة، وهو أمر غير متاح لجل الطلاب.

– لا يستفيد الطلاب من التغطية الصحية ولا حتى من الامتيازات في المستشفيات العمومية، كالإعفاء من مصاريف التطبيب.

على المستوى التعليمي العناوين البارزة هي:

– نسبة الاكتظاظ مرتفعة في المؤسسات الجامعية ذات الولوج المفتوح؛ إذ تصل نسبة استعمال القدرة الاستيعابية 167 % في مؤسسات الآداب (يشكل طلابها 31.51 % من العدد الإجمالي للطلاب)، وتصل 143% في مؤسسات الحقوق والاقتصاد (يشكل طلابها 42.83 % من العدد الإجمالي للطلاب).

– خصاص كبير في التأطير البيداغوجي لاسيما بعد عملية المغادرة الطوعية الأخيرة.

– ضعف البنية التحتية وغياب الشروط المادية لتنزيل الإصلاح على علاته، وفشل الجامعة في الانفتاح على محيطها.

– غرق المؤسسات في فوضى بيداغوجية عارمة، نتيجة تجاوز ضوابط بيداغوجية موحدة.

– استمرار فرض حصار عملي على المنظمة الطلابية العتيدة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ضدا على القانون، إذ تعمد الإدارة إلى التضييق على الأنشطة النقابية والثقافية الهادفة، كما لا زالت مقرات المنظمة محاصرة في الجامعات. والعمل النقابي ممنوعا في أغلب الأحياء الجامعية. ناهيك عن فصول الطرد والمتابعة والاعتقال؛ حيث كان آخر فصولها: اعتقال عضو مكتب تعاضدية الآداب بني ملال الموقوف عن الدراسة الطالب عبد الحكيم أمروس بتاريخ 4 دجنبر 2007، نظم طلاب المغرب مسيرتهم الوطنية في تحد واضح لكل الأساليب التي نهجتها السلطات المغربية للحيلولة دون وصول الطلاب إلى مكان انطلاق المسيرة، حيث تعرض مجموعة من الطلبة إلى الاعتقال والضرب وتم حصار مجموعة من الحافلات التي كانت تقل المشاركين في المسيرة،…

1 : المحتجزون والمعتقلون:

“مدة الاحتجاز التي تعرض لها 80 طالب وطالبة داخل الحافلة: من 10:00 إلى 13:00”.

ـ جامعة الحسن الثاني عين الشق: احتجاز 12 طالب وطالبة.

ـ كلية خريبكة: احتجاز 10 من الطلبة والطالبات.

ـ جامعة فاس ظهر المهراز احتجاز 2 طلبة.

ـ جامعة محمد الخامس بالرباط: احتجاز 2 طلبة.

ـ جامعة عبد المالك السعدي بتطوان: احتجاز 7 طلبة.

ـ جامعة المولى اسماعيل بمكناس: احتجاز 48 طالب وطالبة داخل الحافلة في مدينة سلا ومنعهم من الوصول إلى الرباط.

* تم اعتقال 3 طلبة (طالب يدرس بكلية العلوم بالرباط وطالبين من جامعة الحسن الثاني عين الشق بالبيضاء) لمدة 4 ساعات داخل مخفر الشرطة بمحطة الحافلات.

2 : المصابون:

ـ تعرض طالبين من جامعة الحسن الثاني عين الشق للضرب والشتم داخل مخفر الشرطة بمحطة الحافلات من طرف رجال الشرطة.

ـ تعرض 6 طلبة لإصابات متوسطة نتيجة الدفع الذي مارسه رجال الشرطة وبعض أعضاء جهاز التدخل السريع لمنعهم من الوصول إلى مكان المسيرة.

ـ تعرضت مجموعة من الطالبات للإغماء أثناء منعهم من الوصول إلى الكلية وحصارهم داخل الحافلة.

3 : من داخل الحدث يروي لنا أحد الطلبة:

عند وصولنا (25 طالب وطالبة) إلى محطة الحافلات “القامرة” عند الساعة 10:00 وأثناء نزولنا من الحافلة طلب منا عميد الشرطة البقاء في الحافلة كي نرجع إلى البيضاء وأمام رفضنا الانصياع لأوامره تدخل مجموعة من رجال الشرطة بزي مدني وبدأوا في ضربنا وصفعنا مما جعلنا نستنكر بأعلى صوتنا هذا التصرف الهمجي وهذا السلوك البوليسي، حيث اعتصمنا أمام الحافلة قرابة ساعة من الزمن وفي حدود الساعة 11:00 حضر مجموعة من المسؤولين الأمنيين برتب مختلفة وطلبوا منا بطائق التعريف الوطنية وأخبرونا بأن التعليمات تقضي بأن الوقفة ممنوعة وغير مرخص لها الشيء الذي جعلهم يأمرون الطلبة بالصعود إلى الحافلة، وأمام رفض الصعود إلى الحافلة والإصرار على الاعتصام تم إحضار رجال التدخل السريع الذين أدخلونا إلى الحافلة بالقوة (الدفع والضرب) ليبدأ مسلسل الاحتجاز بعد ذلك.

لجنة الإعلام والتواصل

11 دجنبر 2007