في تواصل لفضائح مؤتمر “أنابوليس”، كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه تعرض لضغوط كبيرة للتخلي عن فلسطينيي 48 واللاجئين والقبول بدولة ذات حدود مؤقتة.

في غضون ذلك دعت اللجنة الوطنية لإحياء الذكرى الستين للنكبة إلى رفع الغطاء عن كل من يتطاول على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

ودانت اللجنة التصريحات والتحركات التي تستهدف الانتقاص من حق العودة سواء تلك التي دارت في بعض أوساط الوفد المفاوض وراء الكواليس في أنابولس أو ما يصدر عن الأطراف ذاتها حول السعي لمقايضة حق العودة بالدولة، الأمر الذي “يرفضه شعبنا وفعاليات اللاجئين”.

علاوة على ذلك بدأت تعابير الغضب الفلسطيني على الخدعة الإسرائيلية، التي نجح اولمرت بتمريرها على المسؤولين الفلسطينيين من خلال جرهم إلى مؤتمر انابولس بضغط أمريكي، تظهر هذه الأيام على وجوه وتصريحات كبار المسؤولين المقربين من عباس والذين جاهدوا سابقا بالترويج للثمار التي يمكن للفلسطينيين تحقيقها خلال اللقاء، لكنهم أيقنوا بعد ذلك أنهم وقعوا مرة أخرى في الشرك الإسرائيلي.

وتجلّى ذلك في ظهور “إسرائيل” خلال لقاء “أنا بوليس”وكأنها الحريصة على إنجاز سلام حقيقي مع الفلسطينيين، لتعود بعد اللقاء لممارسة الأساليب الاستفزازية ذاتها في انتهاك كل ما يتفق عليه مع الجانب الفلسطيني.

ومما يدعم ذلك هو ما أقدمت عليه حكومة اولمرت مؤخرا، بالإعلان عن طرح عطاءات جديدة لبناء وحدات استعمارية جديدة في جبل أبو غنيم المطل على القدس المحتلة، وما تبعته من استئناف غير معلن لسياسة الاغتيالات في الضفة الغربية بما في ذلك عناصر من أجهزة الأمن الفلسطيني وتمثل ذلك في تصفية أحد حراس الأمن أمام مقر المقاطعة في بيت لحم، وأتبعتها بمحاولة اغتيال فاشلة لأحد نشطاء الجهاد الإسلامي في جنين.

وقال أحد كبار قادة منظمة التحرير الفلسطينية: “ليس من المتوقع أن يحصل تقدم في عملية السلام لا في عام 2008 ولا حتى عام 2010 وكل التحركات الأمريكية الحاصلة ما هي إلا مجرد تحركات هلامية ووهمية ليس أكثر”.