نشرت “الاستخبارات الأميركية” تقريرا تقويميا بخصوص البرنامج النووي الإيراني قالت فيه ما خلاصته إن إيران أوقفت الشق العسكري من البرنامج في العام 2003 ولا تزال ملتزمة بهذا الإجراء حتى الآن.

ويضعف هذا التقويم ما تقوله الإدارة الأميركية من أن طهران تسعى لتطوير قنبلة نووية، فعشية صدور التقرير أكد الرئيس جورج بوش بأن إيران كانت وما تزال وستظل تشكل خطرا نوويا على المنطقة والعالم. وهو ما لم يقنع الكثيرين في واشنطن، الذين اتهموا الرئيس الأمريكي بمحاولة خداع الرأي العام مجدداً كما فعل في العراق. وهو ما سيؤدي حتماً لعرقلة أي جهود يقوم بها أو أي من صقوره، لا سيما نائبه ديك تشيني ومجموعته، لتصعيد أي مواجهات ضد إيران خلال الفترة المتبقية له في الحكم.

وكرر بوش العرض الأمريكي السابق بأن تنضم الولايات المتحدة للثلاثي الأوروبي إلى طاولة المحادثات مع إيران بشرط وقف إيران برنامجها، وقال “العرض مازال موجوداً”.

ومن جهتها عبرت قيادات عسكرية في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” عن ارتياحها لنتائج التقرير حيث يتخوف الجميع من شن حروب جديدة.

ويرى محللون أن الأزمة النووية الإيرانية قبل التقرير، لن تكون هي نفسها بعده، على اعتبار أن الإدارة الأمريكية أصبحت الآن تحت ضغط داخلي وخارجي لمراجعة علاقاتها بطهران، الأمر الذي يصعب من جهودها لتشديد العقوبات على إيران، ويقلص من احتمال القيام بعمل عسكري ضدها.

وبحسب هذه المصادر، فإن الإدارة الأميركية “فقدت الإحساس بعامل السرعة والتصميم على مهاجمة إيران في عام 2008، وإن مثل هذا الهجوم لن ينفذ إلى حين نهاية ولاية بوش، وبدلًا من ذلك ستكتفي الولايات المتحدة بالعمل على فرض عقوبات شديدة على إيران”.