وقعت الجزائر وفرنسا أمس الثلاثاء على اتفاق تعاون يخص تطوير الطاقة النووية السلمية تمتد للسنوات العشر المقبلة، وذلك في إطار زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي” إلي الجزائر بدعوة من نظيره الرئيس “عبد العزيز بوتفليقة”.

وينص الاتفاق الذي يدخل ضمن اتفاقية الشراكة على التعاون علي تطوير الطاقة النووية واستعمالها لأغراض سلمية. وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائرية “شكيب خليل” إن هذا الاتفاق يشمل التعاون في مجالات التدريب والأبحاث النووية.

وفي المقابل ألقت المطالب الجزائرية بالاعتذار الفرنسي عن فترة الاستعمار بظلالها رغم سعى الجانبين لإبقائها بعيدة عن الأجواء المتفائلة التي أراد كل طرف رسمها، خاصة بعد تصريح وزير المجاهدين محمد الشريف عباس الأسبوع الماضي حيث وجه من خلاله انتقادات لاذعة للرئيس الفرنسي، واستدعى توضيحات من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في محاولة لاحتواء تداعياتها.

وبدوره وزير الداخلية “يزيد زرهوني” ودعا أمس إلى ضرورة وضع تصور أكثر وضوحا لآثار الحقبة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر. وقال زرهوني إن الاستعماري كان جائرا للغاية، مضيفا لم نشأ خلال مدة طويلة من الزمن تعميق النظر في الحقبة الاستعمارية.

وجاءت تصريحات المسؤول الجزائري ساعات بعد اعتراف الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي” لأول مرة بالجرائم التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في الجزائر وقال أنه نظام غير عادل وارتكب جرائم مرعبة في حق أبناء الشعب الجزائري طيلة مدة احتلاله التي فاقت المائة وثلاثين عاما.

وقال “ساركوزي” أن الوقت قد حان لتمكين المؤرخين الجزائريين والفرنسيين من كتابة هذه الصفحة من التاريخ المضطرب في علاقة البلدين حتى تتمكن الأجيال القادمة من إقامة مستقبل قائم علي التعايش والتعاون.

ولكن عامة الجزائريين يرفضون هذه المقاربة للقفز علي حقائق التاريخ ويصرون على اعتذار رسمي تماما كما طالبت بذلك فرنسا من تركيا الاعتذار للأرمن أو كما اعتذرت فرنسا لليهود علي جرائم حكومة فيشي في حقهم.