انقسمت قوى المعارضة الباكستانية في موقفها من الانتخابات التشريعية المقبلة، ففي الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الأسبق “نواز شريف” أن تحالفاً يضم حزبه وعدة أحزاب أخرى سيقاطع الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن من يناير المقبل، أعلنت رئيسة الوزراء السابقة “بينظير بوتو” مشاركتها في الانتخابات، مع احتفاظها بحق مقاطعتها في وقت لاحق إذا اقتضى الأمر.

وجاءت هذه المواقف بعد يوم من إعلان مشرف أنه سيرفع حالة الطوارئ السارية في البلاد يوم 16 دجنبر الجاري. وكان مشرف قد تعرض لضغوط قوية من الداخل والخارج لكي يرفع حالة الطوارئ ويعمل لإجراء الانتخابات.

ولكن نواز شريف رفض قرار مشرف رفع حالة الطوارئ، وقال “نطالب بالعودة إلى ما قبل الثاني من نونبر/تشرين الثاني”، أي إلى ما قبل المرسوم الذي فرض مشرف بموجبه حالة الطوارئ، ما يعني إعادة هيئة المحكمة العليا التي أقالها مشرف، والتي كانت تستعد للتشكيك في عدم شرعية إعادة انتخاب “مشرف” في السادس من أكتوبر من قبل البرلمان والمجالس الإقليمية الحالية المنتهية ولايتها.

وأعلن شريف أن “تحالف الحركة الديمقراطية لجميع الأحزاب سيقاطع الانتخابات التشريعية المقبلة، وسيعمل على إقناع الباقين ومنهم بوتو بالانضمام إلى المقاطعة”.

وقال شريف للصحافيين في مدينة لاهور شرق باكستان بعد لقاء مع زعماء التحالف “سنقاطع هذه الانتخابات” المقررة في 8 يناير 2008.

ولكن بوتو قالت بالتزامن إن “حزب الشعب الباكستاني سيشارك، ولكن سيعترض، وسيحتفظ بحقه في الانسحاب لاحقاً”.

من جهة ثانية، رحبت الولايات المتحدة بإعلان الرئيس مشرف تحديد 16 دجنبر موعداً لرفع حالة الطوارئ، معتبرة أن ذلك يشكل “خطوة أساسية”، داعية إلى مزيد من الإجراءات لـ”إحلال الديمقراطية” حسب قولها.