قرر مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن حل نفسه بعد نحو عشرة أيام من انتخابات نيابية لم يحقق فيها مرشحو الحركة النتائج المرجوة، وبذلك دخل الإخوان المسلمين في مرحلة مراجعة “جذرية” لمسار مشاركتهم السياسية بحسب قيادات الحركة.

واعتبرت القيادات أن قرار الشورى ينطوي على رسالة سياسية تعكس حالة الإحباط وخيبة الأمل التي تسود لدى القواعد من مجريات الانتخابات النيابية والبلدية، ورأى عضو المكتب التنفيذي في جبهة العمل الإسلامي د.نبيل الكوفحي أن قرار الحل “بعيدا عن تقييمه، يعكس شعورا سلبيا داخل الحركة الإسلامية من المسار الحالي للإصلاح السياسي”.

وقال نائب المراقب العام للإخوان المسلمين جميل أبو بكر إن الحركة الإسلامية “تمر بمرحلة مراجعة وإعادة نظر جذرية في مسار المشاركة السياسية الحالي”، بسبب الأزمة مع الحكومة ورؤية الحركة لانسداد مناخات الإصلاح والمشاركة السياسية.

وقال أبوبكر لوكالة فرانس برس أمس إن “مجلس شورى جماعة الإخوان اتخذ قراراً أول أمس بحل نفسه، بحيث تجري انتخابات داخلية قريباً، لانتخاب أعضاء المجلس الجديد في مدة أقصاها ستة أشهر”. وأوضح أن “المجلس اعتبر أنه يتحمل المسؤولية عن النتائج، ولذلك اتخذ قراراً بحل نفسه”.

ويضم مجلس الشورى في جماعة الإخوان المسلمين 51 عضواً بينهم خمسة مراقبين.

وبخصوص نواب جبهة العمل الإسلامي الستة الذين فازوا في الانتخابات النيابية الأخيرة، أوضح أبو بكر أن قرار البت في سحب النواب الستة “سيتم التريث فيه”، مرجحا عدم صدور قرار بهذا الخصوص في الفترة القريبة المقبلة.

وقال بيان مجلس شورى الإخوان الذي صدر أمس إن قرار الحل جاء “بناء على إدراك المجلس لوجود خطأ في تقدير الموقف إزاء حجم التزوير الحكومي (في الانتخابات النيابية)، وتعبيرا عن مشاركتنا للشعور العارم بالغضب إزاء السلوك الحكومي لدى قواعد الحركة الإسلامية”.

وفاز مرشحون مستقلون موالون للحكومة بأغلبية مقاعد مجلس النواب الأردني الجديد في انتخابات نيابية جرت في 20 نوفمبر/تشرين الثاني بينما أخفق الإسلاميون في تحقيق النتائج التي كانوا يصبون إليها وحصلوا على ستة مقاعد فقط من مجموع مقاعد البرلمان الـ 110 على الرغم من مشاركتهم ب 22 مرشحاً، وكانوا يشغلون 17 مقعداً في مجلس النواب المنحل.