خالد السفياني

الأمين العام للمؤتمر القومي العربي

عضو اللجنة التحضيرية لملتقى القدس الدولي

سؤال: تميز ملتقى القدس الدولي بإسطنبول بحضور وفد مغربي مهم. ما دلالة ذلك بالنسبة لكم؟

الجواب: فعلا تميز هذا الملتقى بحضور كبير لكل ممثلي الساحة العربية والإسلامية. وهناك أيضا حضور مغربي مهم ، كما أشرتم، حضور مميز للوفد المغربي حضي بالتنويه خلال الجلسة الافتتاحية على لسان الأستاذ معن بشور- المشرف على الملتقى-.

هذا الحضور يعبر عن مدى اهتمام المغاربة بالقدس، وعن مدى تفاعلهم عما يجري في القدس وتمسكهم بهوية القدس العربية والإسلامية. وهذا أمر نعتز به.

لذلك، لم يتخلف المغاربة عن موعد إسطنبول، رغم بعد المسافة والظروف الدقيقة التي يمر بها المغرب.

سؤال: من هو الوفد المغربي؟

الجواب: الوفد المغربي هو الرقم الأول من حيث عدد المشاركين في هذا الملتقى، من حيث التركيبة كما ونوعا.

يمثل الوفد المغربي كل الشرائح المجتمعية ومكونات الساحة السياسية والجمعوية المغربية.

فالشعب المغربي في مقدمة المدافعين على القدس، والمناهضين للمشاريع المستهدفة للقدس.

سؤال: ماذا يعني لكم مكان تنظيم ملتقى القدس الدولي”إسطنبول”؟

الجواب: إسطنبول مدينة عريقة في تاريخ المسلمين.

إسطنبول قامت بأدوار مهمة وتتطلع للقيام بأدوار مهمة خاصة اتجاه القضية الفلسطينية والقدس.

سؤال: باعتباركم الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، ما معنى حضوركم لهذا الملتقى؟

الجواب: القدس أمانة جماعية. عند كل إنسان يؤمن بالحق والكرامة والعدالة في هذا العالم. القدس مسؤولية جماعية، على الجميع أن يعمل على حمايتها، وعلى الجميع أن يبذل كل ما في وسعه من أجل مناهضة المشاريع الصهيونية الخبيثة التي تستهدف القدس. وأتمنى إن شاء الله أن يكون لهذا الملتقى ما بعده من تحرك عالمي.

سؤال: ماذا تعني القدس لكم؟

الجواب: القدس رمز الحضارة والتراث والحوار والإنسانية. يريدون قتل هذا الرمز، حتى لا يبقى في العالم رموز تجمع من أجل الخير ومن أجل النماء ومن أجل التقدم في هذا العالم.

سؤال: ما هي أهم الرسائل التي بعث بها ملتقى القدس الدولي، خاصة وأنه ينعقد قبيل أيام قليلة من مؤتمر أنابوليس؟

الجواب: ملتقى القدس الدولي، اجتمع خلاله كل أحرار العالم: مسلمين ومسيحيين من أجل القدس يوجهون رسائل للعالم:

الرسالة الأولى: نجمع أضخم مؤتمر دولي من أجل القدس. وهذا أمر مهم جدا، لأن الظرف حساس، والقدس تتعرض لخطر حقيقي، يجب إثارة انتباه كل أحرار العالم لهذه الإشكالية التي تتهدد الاستقرار والسلم العالمي.

الرسالة الثانية: الملتقى منعقد في اسطنبول، بما لهذه المدينة من رمزية تاريخية ولما نوده من تركيا من دور حقيقي للقضايا العادلة وعلى رأسها قضية القدس.

الرسالة الثالثة: نريد أن نقول للعالم بأن ما يستهدف القدس هو ما ترمز إليه من ملتقى للحوار والتواصل وتفاعل كل الديانات. هذا الرمز هو الذي يريد الصهاينة إنهاءه، ونحن نريد أن يبقى قائما. فالقدس قدس الحوار وقطب التراث الإنساني والحضاري العالمي.

سؤال: هل يمكن أن توجد في أجندتكم مشاريع لقاءات مؤسسات مدنية مماثلة في المغرب لدعم القضية الفلسطينية؟

الجواب: لما لا، فالمغاربة لن يتخلوا عن مختلف أشكال الدعم لإخوانهم الفلسطينيين، وقد برهنوا على ذلك غير ما مرة. وها هم اليوم يعبرون عن ذلك بحضور أكثر من 280 مغربي بنوعيتهم المتميزة. تميز في تنوع الحضور من مختلف مكونات الساحة السياسية والنقابية والجمعوية المغربية والفنانين المغاربة وتميز في الانسجام والأداء وتبليغ الرسائل. إنه جزء من الاستعداد الكامل لبذل كل شيء من أجل القدس، وهذا شيء يثلج الصدر ولا يمكن إلا أن يكون مصدر اعتزاز.

سؤال: كيف ترون مستقبل التنسيق بين التيارين القومي والإسلامي في العالم العربي عامة والمغرب خاصة؟

الجواب: أعتقد أن المؤتمر القومي الإسلامي الذي انبثقت عنه مؤسسة القدس هو خير ما يمكن أن يعبر عن رغبة وعن الضرورة التي تحتمها وضعية العالم العربي والإسلامي. ولعل الواقع الذي يشهده العالم العربي والإسلامي من أزمات متتالية ومخاطر تهدد الحفاظ على السلم والاستقرار تلزم كل الأطراف بحتمية خيار التنسيق، لأن بدون ذلك لا يمكن أن نحصل على نتائج حقيقية في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني المقيت.

وفي المغرب هناك الحمد لله تنسيق على مستوى مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، والذي أفرز الكثير من الإنجازات في الساحة المغربية، تفاعل المغاربة خلالها بكل تلقائية: إنه تعبير حقيقي على أن المغاربة في قلب قضايا الوطن العربي والإسلامي. الحوار من إنجاز: نور الدين الملاخ  عبد الفتاح أزبير

16 نونبر2007

إسطنبول