جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

برشيد

الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه.بيـــان

تشهد مدينة برشيد والبوادي المجاورة لها (الكارة، جاقمة، الدروة، الفُقْرا، سيدي العايدي، سيدي المكي…) حالة خطيرة من التدهور الأمني، حيث فَقََدَ الناس الأمان على أرواحهم وأموالهم وأبنائهم وأنعامهم وحتى على دَرَّاجاتهم وهواتفهم الشخصية، بل تجاوز الأمر ذلك إلى سرقة آلات السقي من الضيعات الزراعية ومكبرات الصوت من المساجد والسَّلع من الدكاكين، ناهيك عن سرقة قطعان الأغنام والأبقار.

والأخطر من هذا هو أن أغلب السرقات تتم في واضحة النهار (في الشوارع، في الدواوير، في الطرقات)، حيث تعترض عصابات مدججة بالسيوف والسكاكين الكبيرة وممتطية سيارات فاخرة طريق الناس (لساعات طويلة) وتُهدِّدهم بالقتل وتنتزع ملابسهم بالعنف (حتى الداخلية منها أحيانا) وتستولي على ممتلكاتهم بالترهيب، وتصل بها الجسارة إلى مهاجمة السكان والاعتداء عليهم في بيوتهم التي غالبا ما يكون فيها النساء والأطفال…

والغريب هو استفحال هذا الوضع المأساوي -الذي ذكَّر الناس بعهد السَّيبَة- في غياب تام لسلطات المخزن التي تظهر حِذقَها وبَسالتها فقط على الفقراء والمستضعفين إذا ما اجتمعوا مسالمين لمدارسة القرآن الكريم أو احتجوا أمام البرلمان لانتزاع حقوقهم المشروعة، أو نظموا وقفة للتنديد بالغلاء المحرق في الأسعار. وهي التي تُقيم الدنيا ولا تُقعدها إذا ما اشتكى يهودي بالبيضاء! وتُرعد وتُبرق إذا ما أوذي سائح بمراكش! وما سَحْبُ رخص السياقة من كل ذي لِحيةٍ بمراكشَ إلا من أجل “سلامة” “السياح”.

يقع هذا والمخدرات منتشرة على أنواعها في الشوارع والمدارس والإدارات، والخمور محمية بالقانون والتعليمات، والدعارة أهَّلت البلاد لتحطيم الأرقام القياسية في تصدير البنات.

وأمام هذا التفريط الحاد في المسؤولية الأمنية وما نجم عنه من اعتداءات متتالية على كرامة المواطنين فإننا في جماعة العدل والإحسان بالمنطقة نعلن مايلي:

1. تضامننا مع جميع الأشخاص والأُسر التي تعرضت للنهب والضرب والترهيب.

2. رفضنا لكل أشكال العنف والرعب وإيذاء الآمنين واعتبار ذلك جريمة بشعة تستحق المعالجة الشمولية، بما فيها ردع المعتدين على سلامة المواطنين.

3. إدانتنا للطريقة المتخلفة واللامبالية التي تتعامل بها أجهزة الأمن مع ملفات من هذا الحجم.

4. إن التقاعس الأمني لا يُرد إلا إلى الفشل الذريع الذي يعرفه المخزن في ضمان أمن واستقرار المواطنين، فهو المسئول عن منع الجمعيات المدنية من تأطير الشباب وتربيتهم، في مقابل تشجيعه لثقافة الانحلال والميوعة والتفسخ.

5. تشبثنا بالحل التعاقدي الجماعي الذي بموجبه يتعاون جميع النزهاء والعقلاء على تجاوز مختلف الأزمات التي تتخبط فيها البلاد ويكتوي بنارها العباد.

وأخيرا نسأل الله تعالى ألا ِيُهلكنا { بمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا} وأن يجنِّبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.برشيد

20.11.2007