قمعت الشرطة الفلسطينية، الموالية للرئيس محمود عباس، بالرصاص والهراوات تظاهرات نظمت في مناطق عديدة من الضفة الغربية، أمس، احتجاجا على مؤتمر انابوليس، أدت إلى سقوط قتيل وإصابة العشرات.

فقد فرقت الأجهزة “الأمنية” في رام الله بالقوة المسيرة الحاشدة التي نظمتها جمعية مناهضة الجدار حيث جرى اعتقال العشرات من المتظاهرين فيما تم الاعتداء بالضرب على المشاركين في المسيرة التي كانت ترفع الأعلام الفلسطينية وشعارات منددة بمؤتمر انابولس.

وفي مدينة بيت لحم تصدت الشرطة الفلسطينية لمظاهرة شارك فيها العشرات تنديدا بانابولس حيث تم الاعتداء على المسيرة بالضرب المبرح فيما اعتقل عشرات المتظاهرين. وفي مدينة نابلس شمالي الضفة، منعت الأجهزة الأمنية مسيرة شارك فيها حوالي ألف متظاهر.

وقمعت الشرطة بطريقة دموية، استخدمت فيها الرصاص والهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع، حوالى 3 آلاف متظاهر في الخليل. وقتل هشام البرادعي (36 عاما) برصاصة استقرت في صدره. وقال شهود إن قوات الأمن هي التي أطلقت النار على المتظاهر. وأصيب 35 شخصا على الأقل في هذه المواجهات وفي محاولة منها للتغطية على القمع الدموي، منعت الشرطة الفلسطينية وسائل الإعلام من الاقتراب من موقع الحدث، واحتجزت عددا من الصحافيين.

أما في غزة، فقد هتف عشرات الآلاف من سكان القطاع أمس ضد الرئيس عباس، لمشاركته في أنابوليس واتهموه بـ “الخيانة”. وردد المشاركون في تظاهرة ضخمة نظمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي أمس، هتافات ضد المؤتمر والمشاركة الفلسطينية والعربية فيه، وأخرى تعبيراً عن تمسكهم بحق عودة اللاجئين وبالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة.