يجتمع الرئيس الفرنسي ساركوزي اليوم الأربعاء مع حكومته لدرس الخطوات التالية لاحتواء العنف الذي تواصل لليوم الثالث على التوالي ليمتد مساء الثلاثاء حتى مدينة تولوز جنوب فرنسا.

وكانت موجة العنف قد تفجرت الأحد إثر مقتل شابين من أصول مغربية بعد اصطدام دراجتهم بسيارة شرطة.

وأعادت أعمال العنف-التي تخللها إحراق لممتلكات عامة وسيارات الشرطة ومركز لها للذاكرة أحداث مشابهة تفجرت عام 2005 إثر صعق شابين بالكهرباء أثناء محاولتهما الاختباء من الشرطة، لتمتد المصادمات لتشمل حوالي 300 مدينة وبلدة خلال الأحداث التي اندلعت شرارتها في ضواحي باريس الفقيرة التي تقطنها أقليات عربية وإفريقية مهمشة.

وكان حينها ساركوزي وزيرا الداخلية ووصفت إجراءته “بالفظة”.

وكانت السلطات الأمنية أعربت عن أسفها بشأن الحادث قائلة: “نأسف لمقتل الشابين، ولكن ولسوء الحظ، هما ضحيتان لحادث سير”.

وكان بعض سكان البلدة المكتظة بالمهاجرين، والتي ينتمي لها القتيلان قد اتهموا عناصر الشرطة بالهروب من موقع الحادث دون تقديم المساعدة للضحيتين.

يشار إلى أن 39 شخصاً تم اعتقالهم في مناطق متفرقة من باريس مساء الثلاثاء

وليل الاثنين أصيب 82 شرطيا بجراح، عشرة منهم تلقوا رصاصات، وهو ما أضاف بعدا خطيرا للمواجهة، خاصة وأن أعمال العنف التي اندلعت عام 2005 غاب عنها عنصر السلاح، وفق ما قالته الشرطة.