يتوقع أن يتقدم رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف بأوراق ترشحه رسميا للانتخابات البرلمانية وسط تحذيرات حكومية باحتمال عدم السماح له بالمشاركة في الانتخابات بسبب الأحكام القضائية الصادرة عام 1999.

وأكد حزب الرابطة الإسلامية -حزب نواز شريف- أن شريف سيقوم اليوم أمام محكمة مدينة لاهور بتقديم أوراق ترشحه رسميا للانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يناير المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن إحسان إقبال الناطق باسم الحزب قوله أيضا إن الحزب مستعد لمقاطعة الانتخابات إذا وافقت أحزاب المعارضة جميعها على هذه الخطوة.

لكن المدعي العام الباكستاني ملك محمد قيوم حذر من أن شريف قد لا يتمكن من الترشح رسميا للانتخابات البرلمانية، وذلك بسبب حكم السجن المؤبد على خلفية اتهامه بالفساد ومحاولة الاختطاف وذلك قبل مغادرته البلاد إلى منفاه في السعودية عام 2000.

وتساوقا مع هذه الأحداث، ألمحت بعض المصادر المحلية الباكستانية إلى أن عودة شريف إلى باكستان تمت بمقتضى صفقة سياسية مع مشرف حرصا من هذا الأخير على شق صفوف المعارضة، ومنع كل من شريف وغريمته السياسية بينظير بوتو -زعيمة حزب الشعب الباكستاني- من الانفراد بالانتخابات والحصول على أغلبية مزعجة للرئيس داخل البرلمان.

بيد أن شريف وفي أول تصريح له بعد عودته إلى باكستان أمس الأحد، وجه إلى الرئيس مشرف انتقادات حادة متهما إياه بدفع البلاد إلى حافة الكارثة، وأكد أنه عاد إلى البلاد لمنع مشرف من القيام بذلك.