في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ السياسة الفرنسية يتعرض الرئيس السابق جاك شيراك للمتابعة القضائية بتهمة اختلاس أموال عامة، قد تصل عقوبتها إلى عشر سنوات سجن و150 ألف يورو غرامة.

وتعود فصول القضية إلى عام 1988 عندما تقدم مواطن من باريس بشكوى يتهم فيها البلدية باختلاس أموال عامة عبر نظام وظائف وهمية، يتم من خلاله تكليف أشخاص بمهام معينة يتقاضون أجورا لقاء تنفيذها. ويشير نص الشكوى إلى أن بعض هؤلاء انتفعوا من هذه المهام دون أي عمل مقابل وأنهم أعضاء في “الحزب اليميني الرئيسي” حزب شيراك حينها، كما أنها الفترة التي شغل فيها شيراك منصب عمدة مدينة باريس ما بين 1977 و1995. وتوقف التحقيق القضائي فيها بعد انتخابه رئيسا للجمهورية وتمتعه بالحصانة.

رئيس فرنسا السابق أعرب عن أسفه نتيجة المغالطات التي أحاطت بالموضوع، مؤكدا في للفرنسيين أن إمكانيات مدينة باريس لم توضع أبدا في خدمة طموحات أخرى غير تلك الهادفة إلى مصلحة باريس والباريسيين. وأقر شيراك بمسؤوليته الشخصية المباشرة بخصوص إدارته لبلدية باريس بما في ذلك القضية المتهم فيها، لكنه نفى بشكل قاطع أن يكون قد حقق أي ثراء شخصي من منصبه.

وتجدر الإشارة إلى أن شيراك قد يواجه تحقيقات قضائية في ملفات أخرى في مقدمتها الوظائف الوهمية في الحزب الديغولي، وقضية شركة الطيران “يورالير” المتهم فيها بالانتفاع مع زوجته عبر تلقيه تذاكر طائرة مجانية لقضاء إجازته وهي قضايا تعود أيضا إلى فترة ترؤسه لبلدية باريس.