قال عمر البشير رئيس السوداني في افتتاح مؤتمر حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالخرطوم، إن الحرب الأهلية مع الجنوب لن تعود من جديد رغم التوتر القائم.

وأكد هذا الخيار، في خطابه أمام أعضاء حزبه ومدعوين بينهم ممثلو الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تحكم الجنوب، بقوله “أقولها أمامكم اليوم: لا رجوع إلى الحرب ما دام هناك ضوء في نفق السلام”.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان علقت مشاركتها بالحكومة المركزية في 11 أكتوبر الماضي احتجاجا على ما اعتبرته “عقبات يضعها الشماليون” أمام تطبيق اتفاق السلام الشامل الذي وضع حداً لحرب دامت 21 عاما في الجنوب.

واعتبر البشير أن “الحوار هو السبيل الوحيد للحفاظ على الوحدة الوطنية” معربا عن أمله في “مشاركة فعالة ومسؤولة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان”.

من جانبها دعت الحركة الشعبية إلى “تحقيق السلام الشامل في السودان بإخماد نيران الحرب في دارفور غربي البلاد”، وأكد “سلفا كير”، بخطاب ألقاه نيابة عنه نائبه مالك عقار أمام المؤتمر الوطني، “عدم العودة للحرب مطلقا” منتقداً أي تفكير في هذا الاتجاه.

كما طالب بـ”ضرورة الالتزام الكامل باتفاق السلام الشامل من أجل تحقيق الاستقرار في السودان”.

وتأتي تصريحات البشير ونائبه الأول الرافضة لعودة الحرب والمتعهدة بالتزام الحوار، بعد أيام من تبادل الجانبين الاتهامات بالتعبئة للحرب.

ومن بين النقاط الرئيسية العالقة بين البشير وسلفا كير وضع منطقة أبيي الغنية بالنفط في الحدود بين الشمال والجنوب، والتي بقي وضعها دون حل في اتفاق السلام. ورفضت الخرطوم في وقت لاحق النتائج التي توصلت إليها لجنة مستقلة بشأن المنطقة.

وذكر البشير في خطابه أنه لن يتنازل عن بوصة واحدة من الأراضي، فيما رد عليه سلفا كير بأن رفض قبول توصيات اللجنة المستقلة يصل إلى حد “إلغاء اتفاق السلام والدستور الوطني المؤقت للسودان”.