دعا وزير الخارجية الفرنسي “برنار كوشنير” أمس سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف الاستيطان لأنه يشكل أكبر عقبة أمام السلام حسب قوله. داعيا الإسرائيليين والفلسطينيين لإحراز تقدم “عاجل” قبل الاجتماع الدولي حول السلام في أنابوليس ومؤتمر المانحين في باريس الذي سيليه.

وأكد كوشنير، الذي يزور الأراضي الفلسطينية المحتلة والدويلة الصهيونية، في مؤتمر صحافي عقده عقب لقاء مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني “نحن حقيقة في مرحلة تستدعي “تحركا” عاجلا”.

وفي حديث للصحافة الفلسطينية قبل محادثاته، دعا كوشنير إسرائيل بإلحاح لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية “فورا”. وقال لصحيفة “الأيام” الفلسطينية إنه سيكرر لمحادثيه الإسرائيليين موقف فرنسا وهو أن “الاستيطان ليس غير مشروع قانونيا فحسب، بل انه سياسيا يمثل ابرز عقبة أمام السلام”. وشدد أن “على إسرائيل إيقاف ذلك فورا للتقدم نحو السلام”.

وأضاف “ليس هناك أي مبرر لتوسيع المستوطنات: لا النمو الطبيعي ولا الناحية الأمنية. بل خلافا لذلك سيقوي الاستيطان الإحساس بالظلم وسيعزز انعدام الأمن”.

وتابع “يجب إذا أن يكون أنابوليس نقطة انطلاق عملية دبلوماسية وسياسية واقتصادية من شأنها إتاحة التوصل سريعا إلى الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية”.

لكنه أكد في حديث آخر نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن فرنسا “لن تتهاون مطلقا بشأن أمن إسرائيل”.

وتابع أن اجتماع أنابوليس “سيقودنا إلى مؤتمر “المانحين” في باريس. وهذا المؤتمر هو المكان الذي يتوجب علينا أن نعطي فيه قوة للقرارات والتوجهات التي سيتم التوافق عليها في أنابوليس” في ما يتعلق بالدولة الفلسطينية المقبلة.

ومن المرتقب أن تجتمع حوالي 80 دولة ومنظمة دولية مبدئيا في 17 كانون الأول (ديسمبر) في باريس لتمويل قيام دولة فلسطينية، في سياق اجتماع أنابوليس بولاية مريلاند الأميركية الذي لم يحدد بعد بدقة موعده ولا جدول أعماله.

لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن الاجتماع قد يعقد في 27 تشرين الثاني (نوفمبر).

ويعتبر الاستيطان مع مسائل الحدود والقدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين مواضيع خلافية أساسية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وترفض “إسرائيل” بحثها في أنابوليس.

وكان كوشنير التقى صباح أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ثم اجتمع بعد الظهر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسيلتقي كذلك ممثل اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

وتتزامن زيارة كوشنير مع زيارة وزير الخارجية البريطاني “ديفيد ميليباند” الذي وصل أيضا لإجراء محادثات مع “الإسرائيليين” والفلسطينيين حول اجتماع أنابوليس.