تدخل الانتخابات الرئاسية في لبنان يومه الإثنين أسبوعا حاسما في ظل استمرار الخلافات بين الأكثرية والمعارضة حول المرشحين وآلية الانتخاب.

وفي حين يتوالى وصول المسؤولين الأجانب إلى بيروت لتشجيع التوصل إلى اتفاق بين الغالبية النيابية المناهضة لسوريا والمعارضة يخشى الكثيرون أن لا يتوصل الطرفان الأربعاء المقبل – موعد جلسة مجلس النواب المخصصة للتصويت- إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفا للرئيس إميل لحود الذي تنتهي ولايته في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مساء الأحد انه “أقل ثقة” بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول الانتخابات الرئاسية في لبنان وذلك قبيل وصوله إلى بيروت لمواصلة اتصالاته مع القادة اللبنانيين.

وقال كوشنير في حديث صحافي أدلى به في الطائرة التي نقلته من القدس إلى بيروت “هناك وضع جديد وأنا اقل ثقة حاليا” مضيفا “الوضع بات أكثر تعقيدا”.

من جهته يقوم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بزيارة “عاجلة” للبنان خلال 48 ساعة في إطار الجهود لتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية بحسب ما أعلن الأحد مدير مكتبه.

ورأى مصدر مسؤول في الجامعة العربية أن “هناك مؤشرات إيجابية على طريق الوفاق اللبناني حصل عليها الأمين العام”. وأضاف المصدر أن موسى حصل على هذه المؤشرات “بعد زيارة موفده لبيروت وبعد المحادثات الهاتفية التي أجراها (الأحد) مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الأكثرية النيابية النائب سعد الحريري”.

ويدور جدل حول النصاب الدستوري لجلسة انتخاب الرئيس. فبينما تتمسك المعارضة بنصاب الثلثين تدفع الأكثرية باجتهاد دستوري يسمح بإجراء الانتخابات بالأكثرية المطلقة. ويبلغ عدد نواب الأكثرية 68 من 127 حاليا بينما نصاب الثلثين هو 86 نائبا.

وتعتبر المعارضة أن أي رئيس ينتخب بنصاب النصف زائدا واحدا سيكون غير شرعي.

وهيمن في الأيام الأخيرة إلى حد ما التفاؤل داخل الساحة السياسية اللبنانية إثر الحركة الدبلوماسية المكثفة التي شهدها لبنان والتي أثمرت لائحة بأسماء مرشحين رئاسيين وضعها البطريرك الماروني نصر الله صفير.

والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري ليل السبت الأحد وبحثا في أسماء المرشحين بحسب ما أفادت مصادر الطرفين.

وحددت جلسة لانتخاب الرئيس في 21 تشرين الثاني/نوفمبر. وكان قد تم تأجيل الانتخابات الرئاسية مرتين.