دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إلى ضرورة معالجة حملة الكراهية والإجحاف التي يعانيها المسلمون في الدول غير الإسلامية، واصفاً تلك الحملة بالخطر المحدق الذي يشكل تهديدا كبيرا للتعايش السلمي بين الحضارات.

ورأى أن معالجة ذلك الخطر في تنمية ثقافة التسامح والتفاهم وتقدير الاختلاف بين الحضارات والقبول به موضحا أن بلوغ هذا الهدف يقتضي بالضرورة التزاما سياسيا قويا من المجتمع الدولي.

وذكر أوغلو في رسالة وجهها بمناسبة اليوم العالمي للتسامح الذي يصادف يوم السادس عشر من شهر نوفمبر من كل عام: إن العالم يشهد اليوم تناميا حادا لظاهرة انعدام التسامح والإجحاف والكراهية بين مختلف الثقافات والحضارات ويعتبر المسلمون اليوم في مختلف أنحاء العالم الضحية الأولى لعدم التسامح، إذ يواجهون حملة من الكراهية والإجحاف أو ما يعرف بالإسلام فوبيا أو كراهية الإسلام ذلك أن هذا التيار المتنامي للإسلام فوبيا جعلهم ضحايا للتمييز بما في ذلك التصنيف على أساس الدين والتصوير النمطي ويتم استعمال الحق في حرية التعبير استعمالا غير مسؤول لازدراء رموز الإسلام المقدسة”.

ورأى أوغلو أن التسامح أصبح اليوم الأداة الأهم لإحلال السلم والاستقرار المستدامين في العالم، مشيراً إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي تعرب دائما عن إدانتها لجميع أشكال انعدام التسامح ومعارضتها وإدانتها للتطرف.

وأضاف: “حرية التدين حق من الحقوق الأساسية التي يحميها القانون الدولي وأن حرية التعبير وإن كانت حقا مقدسا ينبغي ألا تستخدم استخداما غير مسؤول حتى لا تنتهك حقوق الآخرين”.

وطالب المجتمع الدولي بالنظر في سن تدابير قانونية ضد ازدراء الأديان والمعتقدات الدينية، وجدد الأمين العام للمنظمة نداءه من أجل المصالحة بين الإسلام والغرب من خلال إقامة حوار ذي معنى يعززه التزام سياسي بتشجيع الحوار وتعزيز التفاهم بين الحضارات.