ودعت جماعة العدل والإحسان الأخ المجاهد محمد خزران أحد قيادييها بالمنطقة الجنوبية. فقد طارت روح الفقيد إلى ربها صباح يوم الجمعة سابع ذو القعدة 1428 هـ الموافق لـ 16 نونبر 2007م. وبعد صلاة العصر، أقيمت صلاة الجنازة على المرحوم لينقل جثمانة في موكب جنائزي مهيب إلى مقبرة ” تكمي أوفلا ” بمدينة الدشيرة حيث ووري الثرى.

وقد سار في جنازة الفقيد خزران مئات من أعضاء وقيادات جماعة العدل والإحسان بالمنطقة يتقدمهم الأستاذ عبد الهادي بن الخيلية عضو مجلس الإرشاد، بالإضافة إلى جموع المسلمين التي ضم تعائلة المرحوم وأصهاره وزملاءه الأساتذة وتلاميذة.

وقد ازداد الأستاذ محمد خزران رحمه الله سنة 1959 بمدينة آسفي التي نشأ وترعرع فيها، ثم تخرج أستاذا للرياضيات وعمل بمدينة الدشيرة في مهنة التدريس بالثانوي الإعدادي منذ عقد الثمانينات من القرن الماضي. وعرف عن الأخ المرحوم تفانيه الدائم في العمل وبذله المتواصل لأداء رسالته التربوية بإحسان.

وقد كان للفقيد رحمه الله حظ وافر في تأسيس العمل الدعوي لجماعة العدل والإحسان بالمنطقة بمعية خليله في التربية والدعوة والجهاد الأستاذ عبد الهادي بن الخيلية. وطوال حياته، لم يدخر رحمه الله جهدا في نصرة دين الله وبذل كل ما يملك من أجل إعلاء كلمة الله. فقد كان سباقا إلى المجالس التربوية وفارسا في المواقف الجهادية. كما كان الحاضن الدائم لإخوانه في الدعوة خاصة التلاميذ. فكل المخيمات الكثيرة التي نظمت لهذه الشريحة الفتية بالمنطقة وكذا مخيم الفتح سنة 1999 بمنطقة أكلو بتزنيت، كان رحمه الله من بناتها والقيمين عليها بلطفه وحلمه وبذله وصبره وإيثاره وتواضعه وذلتهـ وهي المعاني التي كان فيها قمة.

وطيلة السنتين التي عانى فيها مع المرض، لم يقبل رحمه الله عذرا في التخلف عن مجالس الإيمان والنصيحة. فكان راضيا بقدر الله مستعدا في كل حين للقاء الله سبحانه إلى أن التحق بالرفيق الأعلى.

وقد خلف رحمه الله ولدين أصلحهما الله وهما يونس ( تلميذ بالسنة الثانية من الباكلوريا ) وسارة ( تلميذ بالجذع المشترك) أصلحهما الله وووفقهما ونشأهما على طاعته. وتغمد الله تعالى فقيدنا بواسع رحماته. آمين. وإنا لله وإنل إليه راجعون.