يستقطب البطريرك الماروني الحركة الدبلوماسية والسياسية الجارية في لبنان، والآمال معلقة على لائحة بأسماء مرشحين إلى الرئاسة قد يضعها أو لا يضعها، وهي ليست المرة الأولى التي يلعب فيها البطريرك مثل هذا الدور المرجعي.

وتوقف محللون عند هذا الاختزال للأزمة والخيارات عند “رجل واحد” بدا وكأنه يعود له أن يقرر مصير الرئاسة والرئيس، في ظل غياب تام للمؤسسات الدستورية.

ويرى بعضهم أن لجوء الجميع إلى “رجل واحد هو رجل دين لكي تكون له الكلمة الأخيرة” في اختيار الرئيس يدل على أن “القنوات الديموقراطية غير سالكة”.

مع التوضيح أن “آليات العمل الديموقراطي في البلد كلها مجمدة، وغير قادرة على تخريج نتيجة” على صعيد انتخابات الرئاسة التي بدأ العد العكسي للفترة الدستورية الأخيرة المخصصة لها يوم أمس الأربعاء.

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قد أعلن في ختام زيارته إلى بيروت الثلاثاء أن البطريرك صفير سيضع الأربعاء أو الخميس لائحة بأسماء مرشحين إلى الرئاسة، على أن تنقل إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب سعد الحريري اللذين يعقدان اجتماعات منتظمة في محاولة للتوصل إلى مرشح توافقي للرئاسة قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي اميل لحود في 24 نوفمبر.