ويقولون: جلستُ في فَيء الشجرة، والصّواب أن يقال: في ظلّ الشّجرة. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن في الجنة لشجرةً يسير الراكب في ظلِّها مائة عام لا يقطعها، اقرأوا إن شئتم: (وظل ممدود)1”.

ويقولون: انساغ لي الشّراب، فهو منساغ، والاختيار فيه ساغَ، فهو سائغ. وفي القرآن: (لبنا خالصا سائغا للشاربين)2.

ومن أوهامهم قولهم: تَبرّيَْتُ من فلان، بمعنى بَرِئْتُ منه، فيخطئون فيه؛ لأن معنى تبرّيت تعرّضت، مثل انبريتُ، فأما ما هو بمعنى البراءَة فيقال فيه: قد تبرّأْت كما جاءَ في التنزيل: (تبرأنا إليك)3.

ويقولون: سُرِرْتُ برؤيا فلان إشارة إلى مرآه، فيوْهَمُون فيه، والصحيح أن يقال: سُرِرْت برؤيتك؛ لأن العرب تجعل الرؤي