ألقى الأستاذ عبد الواحد المتوكل الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وعضو مجلس إرشادها، يوم الخميس 08 نونبر 2007 محاضرة تحت عنوان: “المشهد السياسي ومداخل الإصلاح”، وذلك ضمن فعاليات أسبوع التعارف الطلابي الذي نظمه مكتب تعاضدية كلية الحقوق بمدينة مراكش أيام 07/08/09 نونبر 2007 وعرف أنشطة ثقافية ونقابية ودراسية مختلفة، سلط فيها الضوء على مجموعة من الإشكالات التي يعرفها المشهد السياسي بالمغرب، كما طرح مداخل أساسية للتغيير والخروج من الأزمة التي يعيشها واقعنا السياسي. وذلك عبر محوريين أساسيين:

المحور الأول: المشهد السياسي المغربي كما نعيشه:

استهل الأستاذ المتوكل كلامه بتشخيص الواقع المتأزم الدي يعيشه الآلاف من المغاربة، من جراء الفقر والأمية، واستفحال ظاهرة المخدرات، مع تفشي الدعارة، وتزايد عدد العاطلين عن العمل. ليطرح أسئلة جوهرية عن السبب في هذه الأزمات، يجعلها المنطلق لكشف أصول الداء قبل اقتراح الدواء.

اعتمد الأستاذ المتوكل على مؤشرات حقيقية يعتبرها أسبابا أساسية في الوضع المأساوي الذي يعيشه المغرب، وهي:

– انكسار تاريخي أدى إلى خلل في نظام الحكم.

– خلل في منظومة القيم .

– فساد في الذمم.

– سيطرة النخب المغربة على الحكم، مع انحراف تصوراتها.

– السلبية واليأس من الإصلاح أي ما يسمى بأزمة الثقة اليوم…

هذه إذن أبرز المؤشرات كما يراها الأستاذ المتوكل، التي أدت إلى أزمة المشهد السياسي المغربي ومنه الى باقي الأزمات ( الإقتصادية، والجتماعية……).

بعد ذلك انتقل الأستاذ إلى طرح مداخل الإصلاح، في المجال السياسي وفق مستويين اثنين وذلك من خلال المحور الثاني.

المحور الثاني: مداخل الإصلاح

تطرق لمداخل الإصلاح من خلال شق نظري وآخر إجرائي:

المستوى النظري/ التصوري:

اقترح من خلاله مقاربتين للتغيير، الأولى من داخل النسق السياسي القائم، والثانية من خارج النسق القائم.

التغيير من الداخل:

يعتبر الأستاد المتوكل أن هذه المقاربة ثم فشلها بالتجربة، طالما أن القبول بالمشاركة الإنتخابية يكون بشروط الحاكم، بدل إرادة الأحزاب السياسية.

التغيير من خارج النسق السياسي:

يبقى هدا الخيار الوحيد لبعث الأمل في نفوس المغاربة نحو غد أفضل. فهي المقاربة الصحيحة للخروج من الغموض الذي يعيشه نظام الحكم ، إذ لا يمكن التطلع إلى إصلاح شامل إلا بحصول الثقة بين الأمة وحاكمها.

ولنجاح الإصلاح في نظره لابد من تحقق عدة شروط منها:

– توافق جماعي بين كل مكونات المجتمع..

– أن يكون التغيير من الأمة ولأجل الأمة…

المستوى الإجرائي/ العملي:

أكد فيه الأستاذ على ضرورة فتح نقاش عام يشارك فيه الجميع لمناقشة كل القضايا التي تهم البلاد، ويتم خلاله الإتفاق حول صياغة دستور جامع بإرادة جماعية.

كما ختم الأستاذ عبد الواحد المتوكل مداخلته بالتأكيد على أن التغيير الحقيقي يقتضي إرادة حقيقة، والتجرد من الذاتية،ونبذ الوصولية والانتهازية التي يعرفها التدبير السياسي بالبلاد.