أفادت دراسة حديثة بأن المراهقين الذين “يسترخون” في المساء بعد عمل واجباتهم المدرسية بقيامهم بلعب ألعاب تفاعلية على الكمبيوتر ربما يؤدى ذلك إلى مواجهتهم قلقاً في النوم ومشاكل في تذكر ما تعلموه.

وأشار الباحثون إلى أن “تأثير الوسائط الإعلامية على صحة الأطفال وحالتهم العامة معترف بها على نطاق واسع ويعتبر مشكلة خطيرة”، وشملت الدراسة التي نشرت في دورية “طب الأطفال” “Pediatrics” هذا الشهر 11 صبياً تراوحت أعمارهم بين 12 و 14 عاماً ليس لديهم شكاوى تتعلق بالنوم ولم يخضعوا لأي علاج في هذا الصدد، وخلال يومين من التجارب المختلفة لعب الأولاد مباريات سباق تفاعلية على الكمبيوتر تتناسب مع العمر يطلق عليها اسم “الحاجة للسرعة” لمدة 60 دقيقة أو شاهدوا شريط فيديو على التلفزيون، وقاموا بذلك في المساء قبل ساعتين إلى ثلاثة من النوم.

وأوضحت الدراسات التي أجريت على الأطفال أن لعب ألعاب فيديو تفاعلية يمكن أن تؤدى إلى زيادة ملحوظة في نبضات القلب وضغط الدم ومعدل التنفس “وبالتالي حدوث حالة استنفار أكبر للنظام العصبي المركزي”، مؤكدة أن الاختبارات الإدراكية قبل ألعاب الكمبيوتر وبعدها أحدثت تراجعاً في الأداء الشفوي للذاكرة بعد اللعب فترة ساعة على الكمبيوتر ويقول الباحثون أن هذه نتيجة “مهمة” حيث أنها تشير إلى أن التعرض لتجارب انفعالية قوية مثل لعب مباراة على الكمبيوتر أو مشاهدة فيلم انفعالي يمكن أن يؤثر بشكل حاسم على عملية التعلم.