اتهم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي رئيس الوزراء نوري المالكي بتوظيف 18 ألف عنصر من المليشيات قبل أيام في الوزارات الأمنية، واعتبر ذلك خرقا جديدا للاتفاقيات بين الكتل السياسية.

وأشار الهاشمي إلى أن المالكي بدلا من دمج مجالس الصحوة في المؤسسات الأمنية واستيعابها يتذرع بأن عدد عناصر المليشيات المدخلة يقارب عدد مجالس الصحوات في بغداد.

وأوضح أن جبهة التوافق العراقية -وهو قيادي بارز فيها- تطالب بتطهير القوات المسلحة من المليشيات، مشيرا إلى أن المليشيات أساءت إلى مهنية تلك القوات.

وتأتي اتهامات الهاشمي للمالكي في وقت فصلت فيه مديرية شرطة كربلاء 340 شرطيا وضابطا لثبوت ارتباطهم بالمليشيات المسلحة وتخاذل بعضهم في صد المواجهات التي شهدتها كربلاء إبان الزيارة الشعبانية التي أسفرت عن مقتل 52 من الزوار الشيعة وإصابة 300 آخرين بجروح.

وجاءت هذه التطورات في وقت التقى فيه رئيس الوزراء العراقي عددا من شيوخ الأنبار بعد أيام من فصله وزراء جبهة التوافق المستقيلين بحثا -على ما يبدو- عن بديل للشراكة السياسية وشغل المناصب الوزارية.

وقال نوري المالكي عقب اللقاء إن شيوخ صحوة الأنبار قدموا أسماء مرشحيهم لشغل مناصب وزارية شاغرة في حكومته.

وبشأن التطورات الأمنية أشار المالكي إلى أن الهجمات والتفجيرات الانتحارية في بغداد تراجعت بنسبة 77% عما كانت عليه العام الماضي، معتبرا ذلك مؤشرا على إنهاء العنف الطائفي.

وفي تحرك اعتبره خطوة على طريق التماسك الوطني، أعلن المالكي أنه أعطى توجيهاته للعمل على دراسة إمكانية العفو عمن أسماهم السجناء المغرر بهم, مستثنيا الذين ثبتت عليهم تهمة القتل أو التفجير.