رفضت المعارضة الباكستانية إعلان الرئيس “برويز مشرف” نيته حل البرلمان منتصف الشهر الحالي وإجراء الانتخابات التشريعية مطلع العام المقبل في ظل حالة الطوارئ، وطالبته في المقابل بالتخلي عن منصبه العسكري.

ولم تتخذ المعارضة قرارا صريحا بمقاطعة الانتخابات، لكنها اعتبرت إجراءها في ظل حالة الطوارئ أمرا مخزيا ومعيبا، وأكدت أن وضع مشرف جميع السلطات في يده يسيء للعملية الديمقراطية بالبلاد.

وفي المقابل رحبت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة “بينظير بوتو” بتحديد مشرف موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، ووصفت خطوة “مشرف” بالايجابية لتنفيس الوضع الحالي، لكنها اعتبرت ذلك غير كاف.

وأكدت “بوتو” على الاستمرار في المسيرة الطويلة المزمع تنظيمها الثلاثاء احتجاجا على فرض حالة الطوارئ، وجددت دعوة مشرف للتخلي عن زيه العسكري والعودة إلى الدستور. وكانت بوتو غادرت العاصمة إسلام آباد، متوجهة إلى لاهور الواقعة شرق باـستان استعدادا لبدء مسيرة طويلة احتجاجا على حالة الطوارئ التي فرضها مشرف.

وفي هذا السياق اتهم زعيم الجماعة الإسلامية في باكستان قاضي حسين أحمد (الموضوع تحت الإقامة الإجبارية) كلا من مشرف وبوتو بترتيب صفقة ثنائية لتقاسم السلطة بعد إجراء الانتخابات.

أما رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف فقد اعتبر أن إجراء الانتخابات في باكستان في ظل غياب القانون لن يكون له أي هدف، داعيا إلى عودة القضاء إلى وضعه السابق ورفع الأحكام العرفية والإفراج عن المعتقلين قبل الانتخابات.

خارجيا، أعربت وزيرة الخارجية الأميركية “كوندوليزا رايس” عن ارتياحها لإعلان الرئيس الباكستاني إجراء الانتخابات البرلمانية، وتخليه عن بزته العسكرية، واعتبرت ذلك مؤشرا على عودة باكستان إلى طريق الديمقراطية.

وكان مشرف أعلن أمس الأحد نيته حل البرلمان في 15 من الشهر الجاري، وعقد الانتخابات قبل 9 يناير/كانون الثاني المقبل، رافضاً رفع حالة الطوارئ لأسباب أمنية.