حمل رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية قيادات وجهات فلسطينية مسؤولية الحصار المفروض على غزة. وقال في خطاب ألقاه في غزة، إن لديه أدلة وبراهين على ذلك.

وأشار هنية في معرض حديثه إلى الحصار الاقتصادي الذي يتعرض له القطاع منذ أشهر، واعتبر أن الإعفاء الضريبي الذي فرض على القطاع “كان يهدف إلى تجفيف المنابع والموارد المالية فيه” أكثر من كونه عونا على تحسينها.

وقال إن فصل الموظفين من حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة بلغ نحو 16 ألف موظف وإن صرف الرواتب قطع حتى عن أعضاء المجلس التشريعي.

وتحدث هنية أيضا عن أزمة المعابر والمعونات التي تنتظر الدخول إلى غزة، واتهم جهات فلسطينية بعرقلتها. وقال في هذا الصدد إن قيادات ذهبت إلى القول بخصوصها “أرموها في البحر ولا تدخلوها إلى غزة”.

وأشار رئيس الوزراء المقال إلى أن الحصار طوق حتى الركن الخامس من الإسلام، بعد عدم تمكن سكان غزة من السفر إلى البقاع المقدسة لأداء هذه الفريضة. وأضاف أن المنع من السفر طال المرضى أيضا قائلا “إن نحو 1000 منهم ينتظرون الموت بسبب منعهم من السفر للعلاج”.

وتحدث هنية في خطابه كذلك عن الأضرار التي طالت القطاعين الصناعي والزراعي، وأشار إلى إغلاق مئات المصانع وخسارة في آلاف الأطنان من محاصيل التوت والورود والبطاطا المعدة للتصدير.

وقال هنية إن العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على غزة، بل تواصل في القدس الشريف وبقية الأراضي المحتلة “تحت غطاء وضوء أميركي أخضر، ووسط صمت عربي وإسلامي مطلق”.

وحذر هنية من أن الخطط التي تحاك لاجتياح غزة لن تجدي نفعا، وأكد أنها “ستظل مقبرة للغزاة ومشروعا دائما للتحرير الوطني” وأن “الحقوق الفلسطينية سترد بالصمود والجهاد والمقاومة”.

وأضاف: “”أمام وطأة الحصار والعدوان لن ينتزع احد منا حقنا وسنسترد هذا الحق بالصمود والمقاومة والجهاد والله لو مضى علينا ألف عام لن نفرط في حقوقنا وفي أرضنا وفي ميراث امتنا””.

وأعلن هنية أن المجلس التشريعي الفلسطيني سيعقد جلسة له يوم بعد غد الأربعاء هي الأولى من نوعها منذ سيطرة حماس على قطاع غزة، وقال هنية في خطابه: “”سيعقد المجلس التشريعي جلسته رغم أنف المحتل””.

يذكر أن الخطاب جاء تزامنا مع إحياء ذكرى مرور 90 عاما على وعد بلفور لليهود بإقامة دولتهم على أرض فلسطين، وذكرى رحيل ياسر عرفات التي سيحتفل بها بعد أيام.