أصدر الرئيس الباكستاني برويز مشرف مرسوما السبت 2-11-2007 أعلن فيه عن حالة الطوارئ في البلاد. وفيما يلي نص القرار مترجما إلى العربية:

نظرا للتصاعد الملموس في أنشطة المتطرفين، والهجمات الإرهابية التي تشمل التفجيرات الانتحارية، والتفجيرات عن بعد، والقصف الصاروخي، وتكوين بعض المتطرفين جماعات لتنفيذ تلك الأنشطة التي وصلت مستوى غير مسبوق من العنف، مما شكل تهديدا كبيرا لحياة وممتلكات المواطنين الباكستانيين.

ونظرا للسيل الهائل من الهجمات الذي استهدف أيضا البنية التحتية للدولة ومؤسسات السلطة التنفيذية.

ونظرا لأن بعض أعضاء السلطة القضائية يعمل لتحقيق أهداف تتعارض مع جهود السلطتين التشريعية والتنفيذية في محاربة الإرهاب والتطرف، مما أضعف الحكومة وقرار الأمة في هذا الشأن، وقلص من قدرتها على التحرك بفاعلية للسيطرة على ذلك التهديد.

ونظرا لأن هناك تدخلا متناميا من جانب أعضاء بالسلطة القضائية في السياسات الحكومية بما يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي.

ونظرا لأن التدخل المستمر في اختصاصات السلطة التنفيذية أثر على السيطرة على أنشطة الإرهابيين، والسياسات الاقتصادية والتحكم في الأسعار، وتقليص الاستثمار والتخطيط العمراني، وأضعف أداء الشرطة في محاربة الإرهاب، وأحبط جهود وكالات المخابرات في تتبع المنظمات الإرهابية.

ونظرا لإطلاق سراح بعض المسلحين والمتشددين والإرهابيين ومنفذي العمليات الانتحارية بعد جهود الحكومة في إلقاء القبض عليهم والتحقيق معهم، مما أدى إلى انخراطهم في عمليات إرهابية بشعة.

ونظرا لأن بعض القضاة قد تعدوا على اختصاصات السلطتين التنفيذية والتشريعية بتخطيهم حدود اختصاصات السلطة القضائية.

ونظرا لأن الحكومة التزمت باحترام استقلال القضاء وحكم القانون ووضعت رئيس السلطة القضائية في مكانة عالية، ومع ذلك تجاوز بعض أعضاء الهيئة القضائية حدود اختصاصهم القضائي، وعطلوا مسئوليتهم عن إصدار الأحكام.

ونظرا لأن المحكمة العليا والقضاة اعتبروا أنفسهم محصنين من التعرض للتحقيق، وتخلوا عن تنفيذ مسئولياتهم.

ونظرا لتعرض مسئولي الحكومة للمعاملة المذلة من جانب بعض أعضاء السلطة القضائية خلال تنفيذهم القواعد والإجراءات القانونية، مما دفع المسئولين إلى التراخي في تنفيذ الأحكام تجنبا للتعرض للمضايقات.

ونظرا للتأثير السلبي على القانون وفرض النظام والاقتصاد وبالتالي تآكل الحدود التي كانت تفصل بين السلطات.

ونظرا لأن هذا الموقف تسبب في أن الحكومة أصبحت عاجزة عن العمل وفقا لأحكام الدستور، بينما الدستور نفسه لا ينص على أي وسيلة للخروج من هذا الموقف، فلم يعد أمامنا بد من اتخاذ إجراءات استثنائية وطارئة.

ونظرا لأن الموقف تمت مناقشته خلال اجتماعات مع رئيس الوزراء وحكام كل الولايات والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس هيئة الأركان المشتركة ورؤساء أفرع القوات المسلحة ونائب رئيس هيئة الأركان وقادة الجيش الباكستاني.

الآن، ولهذه الأسباب، وعملا بالنتائج التي خرجت بها المداولات والمناقشات المذكورة، أعلن أنا، الجنرال برويز مشرف، القائد العام للقوات المسلحة، فرض حالة الطوارئ في كل أرجاء باكستان.

وبموجب هذا فإنني أعلن أن دستور جمهورية باكستان الإسلامية في حالة تعليق مؤقتة.

وآمر بتنفيذ هذا الإعلان في الحال.