يعرف المغرب تحركات شعبية يتوقع أن يتسع نطاقها اليوم بموازاة اجتماع البرلمان احتجاجا على زيارة ملك إسبانيا خوان كارلوس لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

ونظم المئات من المغاربة أمس الأحد اعتصاما أمام مقر القنصلية الإسبانية في مدينة تطوان بشمال غرب البلاد ما لبث أن تحول إلى مظاهرة رفعت شعارات تدين زيارة ملك إسبانيا للمدينتين.

كما تنطلق اليوم مسيرة احتجاجية من ساحة تطوان إلى الشريط الذي يفصل مدينة سبتة عن باقي أراضي المغرب (50 كلم شرق طنجة) بالتزامن مع زيارة الملك الإسباني إلى المدينتين.

وذكرت وسائل إعلام أن السكان المغاربة في المدينتين اللتين تتمتعان بحكم ذاتي محدود ضمن إسبانيا سينظمون أيضا مسيرات احتجاج على الزيارة.

بموازاة ذلك يعقد مجلس النواب المغربي جلسة عامة اليوم لبحث الأزمة الناشبة عن الزيارة بين المغرب وإسبانيا، وقد قرر عدد من النواب تنفيذ اعتصام أمام السفارة الإسبانية في الرباط.

وفي رد فعل سابق قرر المغرب الجمعة الفارط استدعاء سفيره في إسبانيا للتشاور، وذلك إثر تأكيد مدريد رسميا زيارة ملكها للمدينتين الواقعتين شمال المغرب.

ومن الجانب الإسباني أعلن رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ثاباتيرو في تصريحات صحفية أن علاقات مدريد والرباط “جيدة جدا وستظل جيدة جدا”. ورفض المسؤول الإسباني التعليق على استدعاء الرباط سفيرها في مدريد للتشاور، وشدد على أن “الملك والملكة سيتوجهان (إلى المدينتين) وسيؤكدان لسكان سبتة ومليلية حرصهما عليهما”.

ويصل خوان كارلوس والملكة صوفيا ظهر اليوم إلى سبتة حيث سيشاركان في احتفالات تنظمها السلطات المحلية إضافة إلى غداء قبل أن يتوجها في اليوم التالي إلى مليلة.

وتعتبر هذه هي أول زيارة رسمية للملك الإسباني للمدينتين منذ اعتلائه العرش عام 1975.

واستولت إسبانيا على مليلية وسبتة المطلتين على البحر المتوسط في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، وواصلت الاحتفاظ بهما رغم تصفية الاستعمار الإسباني في أفريقيا أوائل سبعينيات القرن الماضي.