عيّن الحزب الحاكم في مصر جمال مبارك في لجنة مهمة جديدة، وذلك في خطوة أخرى رأى فيها المراقبون تمهدا للطريق أمام ابن الرئيس المصري حسني مبارك لخلافة والده في الحكم.

فقد انتخب الحزب الوطني الديمقراطي خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمره العام جمال مبارك لعضوية “اللجنة العليا”، التي تنحصر فيها الأسماء المرشحة لخوض الانتخابات الرئاسية في مصر بحسب التعديل الدستوري، إلى جانب أن يكون المرشح الرئاسي رئيساً للمكتب السياسي للحزب.

واختار الحزب الحاكم ابن الرئيس المصري ليكون أحد أعضاء تلك اللجنة، التي تضم خمسين عضواً، وهي خطوة حذرة لإعداده كمرشح رئاسي، عوضاً عن تعيينه في المكتب السياسي للحزب.

ويقول المحللون إن هذه الخطوة توفر غطاء دستورياً لإيصال مبارك الابن إلى السلطة، كما أنها “طريقة ماكرة” لمواجهة التحديات المتزايدة من قبل المعارضة.

وكان “نجم” جمال مبارك قد بدأ يلمع بصورة مثيرة في آخر مؤتمر للحزب في العام 2002، فيما يعتلي المراكز تدريجياً فيه، بحيث أصبح الآن الرجل الثاني بعد والده ورئيس لجنة صياغة السياسة الأكثر نفوذاً في الحزب.

ومنذ ثلاث سنوات مضت، اندلعت تظاهرات غاضبة ضد توريثه الحكم، غير أن هذه التظاهرات أخذت تخفت تدريجياً في الوقت الحالي، على أن الحديث عن الخلافة وتوريث الحكم عاد إلى البروز في أعقاب شائعات عن مرض مبارك.

ونفى كل من الأب والابن شائعات توريث الحكم، غير أن العديد يشككون في هذا النفي ويشيرون إلى الإجراءات الصارمة الأخيرة بحق الصحافة باعتبارها ترهيباً لأزمات محتملة حول العملية الانتقالية المقبلة.

وكانت قد تمت إعادة انتخاب مبارك، الذي يقود مصر منذ العام 1981 في أعقاب اغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات، بوصفه رئيساً للحزب الوطني الديمقراطي وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحزب التي جرت السبت.